أهْدَبَ الأشفار (^١)، جليلَ المُشاش والكَتَدِ، أجرَدَ (^٢)، ذُو مَسْرُبةٍ، شَثْنَ الكفَّينِ والقدمين (^٣)، إذا مشَى تَقَلَّعَ (^٤)، كأنَّما يَمشِي في صَبَبٍ (^٥)، وإذا التَفَت التفَتَ معًا، بين كَتِفَيْه خاتمُ النُّبوة، وهو خاتمُ النبيين، أجودَ الناسِ كفًّا، وأجرأَ الناس صَدْرًا، وأصدقَ الناسِ لهجةً، وأوفَى الناس بذمَّةٍ، وأليَنَهم عَريكَةً (^٦)، وأكرَمَهم عِشْرَةً، مَن رآه بَدِيهةً هابَه، ومَن خالَطَه معرفةً أحبَّه، يقولُ ناعِتُه: لم أرَ قبلَه ولا بعدَه مثلَه، - صلى الله عليه وسلم -.
قولُه: المُمَغَّطُ. هو الطويلُ المديدُ. وقال الخليلُ بنُ أحمدَ (^٧): الفَرَسُ المُطَهَّمُ: التامُّ الخَلْقِ.
وقال أبو عُبيدٍ (^٨): المُشاشُ رُؤوسُ العظام. وقال الخليلُ (^٩): الكَتَدُ ما بينَ الثَّبَجِ (^١٠) إلى مُنتصفِ الكاهِلِ من الظَّهْرِ. والمَسْرُبةُ: شَعَراتٌ تتَّصلُ من الصَّدر إلى السُّرَّة (^١١).
1 أهدب الأشفار: طويل شعر الأجفان. النهاية ٥/ ٢٤٩.
2 أجرد: ليس على بَدَنِه شعر. النهاية ١/ ٢٥٦.
3 شثن الكفين والقدمين: أي أنهما تميلان إلى الغِلَظ. غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٦.
4 إذا مشى تقلَّع: أراد قوّة مشيه، كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعَّا قويًّا، لا كمن يمشي اختيالًا ويُقارب خُطاه. النهاية ٤/ ١٠١.
5 كأنَّما يمشي في صَبب: أي: كأنه يمشي في موضع منحدر. اللسان مادة (صبب).
6 ألْيَنُهم عريكةً: العريكة: الطبيعة. يقال: فلانٌ ليِّن العريكة: إذا كان سَلِسًا مطاوعًا منقادًا قليلَ الخلاف والنُّفور. النهاية ٣/ ٢٢٢.
7 في العين ٤/ ٢٢.
8 في غريب الحديث له ٣/ ٢٦.
9 في العين ٥/ ٣٢٥.
10 الثَّبَجُ: ما بين الكاهل ووسط الظَّهر، وهو من كلِّ شيءٍ: وسطُه وأعلاه. (غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٩٨).
11 العين ٧/ ٢٤٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout