وَهِيَ: "وَصَلَاةُُ الرَّّاقِدِ مثلُ نِصفِ صَلاةًِ الْقَاعِدِِ". ثُمَّ قَالَ: وَجُمْهُورٌُ أَهْلِِ الْعِلْمِ لَاَ يَُجِيزُونََ النَّافِلَةََ مُضْطَجِعًا، وهو حَدِيثٌٌ لم يَرْوِه إِلّا حُسينٌ الْمُعَلِِّمُ، وهُو حُسِينُ بْنُُ ذَكْوان، عَنْ عَبْدِِ اللَّه بنِ بُرِيْدَةَ، عَنْ عِمِرَانَِ بْنِ حُصين، وَقَدْ اخْتَُلِفَ أَيْضًا عَلَى حُِسِينٍَ الْمُعَلِِّم فِي إِسْنَادِِهِ وَلَفْظَِهُ اخْتِلَافًًا يُوَجَبَُ التَّوقُّفَ عنه. (١/ ٢٧٢).
وهذا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسَنَدِ ٣٣/ ١١٧ (١٩٨٨٧)، والبخارِي (١١١٥)، وأَبُو دَاوُدَ (٩٥١).
وكلام المُؤَلف فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلَاَمًٌ خَطَيْرٌٌ فِي حَدِيثِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لَمْ يَسْبِقْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا نَعْرِفُ نَقْدًٌا لِهَذَا الْحَدِيثِ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ عَامَّةً وَكَتَبَ الْعِلَلُ خَاصَّةً، وَقَدْ قَالَ تِلْمِيذُ الْبُخَارِيِّ النَّجِيبُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: "حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ". وَقَدْ تَوَهَّّمُ بَعْضِ غَيْرِ الْعَارِفِينَ أَنَّّ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ: عَبْدِ اللََّّه بْنِ بُرَيْدَةَ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَقَدْ رَدَّّ عَلَيْهِمُ ابْنُ حَبَّّانَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ (٢٥١٣) بقوله: "هذا إِسْنَادٌ قَدْ تَوَهَّّم مَنْ لَمْ يَُحَْكِم صِنَاعَةََ الأَخْبَارِ وَلَا تَفَقُّهُ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ، أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرَ مَتَّّصِلٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنََّّ عَبْدَ اللََّّه بْنُ بُرَيْدَةَ وَلِدٌ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ خِلَاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَنَةَ خَمْسَ عَشَْرَةًَ هُوَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ أَخُوهُ تَوْأَمُهُ، فَلَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ خَرَجَ بُرَيْدَةً عَنْهَا بِابْنََيَْه وَسَكَنَ الْبَصْرَةِ، وَبِهَا إِذْ ذَاكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، فَسَمِعَ مِنْهُمَا، وَمَاتَ عِمْرَانُ سَنَةٌ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فِي وِلَايَةٍ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ خَرَجَ بُرَيْدَةً مِنْهَا بِابْنََيَْه عَلَى سَجْسَتَانَ فَأَقَامَ بِهَا غَازِيًا مُدَّةً، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَرْوٍ عَلَى طَرِيقِ هَرَاةً، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَطَنَها، وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ بِمَرْو وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا سَنَةُ خَمْسٍ وَمِئَةَ، فَهَذَا يَدُلُّكُ عَلَى أَنَّّ عَبْدُ اللََّّه بْنُ بُرَيْدَةَ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنُ حُصَيْنِ". وَيَنْظُرُ كِتَابُنَا الْمُسْنَدُ الْمُصَنَّّفُ الْمُعَلَّلِ ٢٣/ ٢٠٣ - ٢٠٥ (١٠٤١٥).
وذكر في تَمْهِيدِ الْحَدِيثِ الأَوََّّل لِمُحَمَّدِِ بْنُ عَبْدِِ اللََّّه بْنِ عَبْدِِ الرََّّحمِنِ بْنُ أَبِي صَعْصَعةَ، حَدِيثُ مَالِك (٦٥٣) عن مُحَمَّدِِ بْنُ عَبْدِِ اللَّه بْنُ عَبْدِِ الرَّّحمِنِ بْنُ أَبِي صَعْصعةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout