والمِنْحَة: في ألبانِ النُّوق والغَنَم، والإخْبالُ: في الدَّوابِّ، والإفْقارُ: في النُّوقِ والإبل، والإطراق: أن يُعْطِيَه فحلَ غَنَمِه أو إبلِه لحملِه على نِعاجِه أو نُوقِه، والإسكان: أن يُسْكِنَه بيتا له مُدّة. لا يَملِكُ بشيءٍ من هذا كُلِّه رَقبةَ ما يُعْطَى.
ومن هذا الباب عندَ أصحابِنا: العُمْرَى، وخالَفَهم في ذلك غيرُهم، وقد ذكَرْنا ذلك في موضِعِه من كتابِنا هذا (^١).
وقال الخليلُ بنُ أحمدَ (^٢) رحمه الله: العَرِيّةُ من النَّخْل: التي تُعْزَلُ عن المُساوَمَةِ عندَ بيع النَّخْل، والفِعْلُ: الإعْراءُ، وهو أن يَجْعَلَ ثمرةَ عامِها لمُحتاج. وقال غيرُه: إنَّما قيل لها: عَرِيّةٌ لأنّها تُعَرَّى من ثَمَرِها قبلَ غيرها من سائرِ الحَوائط.
وقال ابنُ قتيبة: العَرِيّةُ مَأخُوذَةٌ من العارِيّة، وهي عارِيّةٌ مُضمَّنَةٌ (^٣) بهِبَة، فالأصلُ مُعَارٌ، والثمرةُ هِبَةٌ. فهذا معنى لفظِ العَرِيّةِ في اللغة؛ وذلك أنَّ الرجلَ منهم كان يُعطي جارَه أو المِسْكين، مَن كان، نَخْلَةً من حائطِه أو نَخَلاتٍ يَجْني ثمرَها، فيقول: أعْرَيْتُ نَخْلَتي أو نَخْلي فلانًا. وكانوا يُمْتَدَحُونَ بذلك، قال بعضُ شعراءِ الأنصار (^٤):
ليست بسَنهاءَ ولا رُجَّبِيَّةٍ ... ولكنْ عَرَايا في السِّنين
ويُروَى في: السِّنين المواحِلِ.
1 في الحديث السادس لابن شهاب الزُّهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهو في الموطأ ٢/ ٣٠٢ (٢٢٠٠)، وسيأتي مع تمام تخريجه والكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
2 العين ٢/ ٢٣٤.
3 في ك ٢: "مضمونة"، والمثبت من بقية النسخ.
4 هو سويد بن الصامت كما في المحكم لابن سيده ٧/ ٤٠٩، واللسان مادة (سنة)، وهو في غريب الحديث للقاسم بن سلّام ١/ ٢٣١ و٤/ ١٥٤، ومعاني القرآن للفرّاء ١/ ١٧٣، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٩٤ دون نسبةٍ لقائلٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout