فَلَمْ يَُتَرْجَمْ لِهِنْدِ بِنْتِ الْوَلِيدِ، وَلَا ذِكْرَهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الصَّحَابَةِ، وَوَقَعَ عِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ، فَإِمّْا نَسَبَهَا لَجَدٍِّّها، وإِمّْا كَانَتْ لِهِنْدٍٍ أُخْتٌَ اسْمَُهَا فَاطِمَةُ. . .، وَيَُمُكِنُ الْجَمْعُِ بِأَنَّّ بِنْتََ أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ لَهَا اسْمَانِِ، وَاللََّّه أَعلم".
إِلّا أَن الدَّارَقُطْنِيُّ جُنَحٌ إِلَى تَصْوِيبِ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي أَسَدِ الْغَابَّةِ ٦/ ٢٩٥ فقال: "سمّاها أبُو عمَر: فَاطِمَةُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: سمّاهَا مَالِكً: فَاطِمَةُ. وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ عَنِ الزَُّّهريّ، فَقَالوا: هِنْد، وَهُوَ الصَّوَابُ".
ذِكِرُّ الْمُؤَلِّفُ فِي تَمْهِيدِ الْحَدِيثِ الثَّامِنِ مِنْ مِرَاسِِيَلَِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنََّّ عَائِشَةََ وَحَفْصةَ زَوْجيِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَصَّْبَِحِتًّا صَائِمَتَيْنِِ مَُتَطوِّعتِينِ، فَأَُهدِيَ لهُما طَعامٌ. . الْحَدِيثُ.
وَذَكَرُ الْمِصَنَّّفُ أَنََّّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ مَوْصُولًًا مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ مَالِكٍ، وَسَاقَ عَدَدًٍا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْصُولَةِ، ثُمَّ قَالَ: "وَأَحْسَنُُ حَدِيثٌٍ فِي هَذَا الْبَابِِ إِسْنَادًٌا، حَدِيثٌُ ابْنُ وََهْب، عَنْ حََيْوةَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِِ، عَنْ زُمَِيلٍ مَوْلِى عُروَةََ، عَنْ عُروَةََ، عَنْ عَائِشَةََ". (٧/ ٤٤٦).
فتَعَقبُنَاه بقَولنَا: هَكَذَا قَالَ، وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي "التَّمْيِيزِ" (١٥٨): "وأما حَدِيثُ زُمَيْلٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، فَزُمَيْلٌ لَا يَُعُرَفُ لَهُ ذِكَرٌ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَطْ، وَذَكَرَهُ بِالْجُرْحِ وَالْجَهَالَةِ". وَحَدِيثِ زَمَيْلٍ هَذَا أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ٢/ ٨٣ وَقَال: "وَهَذَا الْحَدِيثُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ مِنْ مَعْلُولِ حَدِيثِهُ"، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ نَقَلَ فِي تَرْجَمَتِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ: "لا يُعْرَفُ لِزَمِيلِ سَمَاعٍ مِنْ عُرْوَةٍ وَلَاَ لِيَزِيدَ سَمَاعٌ مِنْ زَمِيلٍ، فَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ".
وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي تَمْهِيدِ الْحَدِيثِ الرَّابِعِ لِعَبْدِِ الرَِّّحمَنِِ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةََ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ أَفْضَلُ مِنْ الْعِتْقِ، وَسَاقَ لِأَجْلِ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِِ إِسْحَاقََ، عَنْ بُِكَيرِِ بْنُ عَبْدِِ اللَّه بْنِ الأَشَجِِّّ، عَنْ سُليْمَانَِ بْنِ يَسَارٍِ، عَنْ مَيْمَُوَنَةََ، قَالَتْ: كَانََتْ لِي جَارِِيَةًٌ فَأَعَْتَِقَتَُهَا، فَدَخََلَ عَلِيَّ رسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم-، فَأَخْبََرَتُهُُ بِعِتقِهَا، فَقَالَ: "آجَِرَكِ اللَّه، أما إِنَّكِ لو أَعْطََيتِهَا أَخْوَالَُكِ، لَكَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِِكِ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout