الْمَخْلُوقَاتِ وَالْمَعْلُومَاتِ.
إِنَّما أَمْرُهُ إِنَّمَا شأنه. إِذا أََرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ أَيُّ تَكُون. فََيَكُونُ فَهُوَ يَكُونُ أَيْ يُحَدِّثُ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِتَأْثِيرِ قُدْرَتِهِ فِي مُرَادِهِ بِأَمْرِ الْمُطَاعِ لِلْمُطِيعِ فِي حُصُولِ الْمَأْمُورِ مِنْ غَيْرِ امْتِنَاعٍ وَتَوَقَّفُ وَافْتِقَارَ إلَى مُزَاوَلَةِ عَمَلٍ وَاسْتِعْمَالِ آلَةٍ قَطْعًَا لِمَادَّةِ الشُّبْهَةِ، وَهُوَ قِيَاسُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قُدْرَةِ الْخُلْقِ، وَنَصَبَهُ ابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ عَطْفًًا عَلَى يَقُولَ.
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ تَنزِيه عَمَّا ضَرَبُوا لَهُ، وَتَعْجِيبٌ عَمَّا قَالُوا فِيهِ مُعَلَّلًًا بِكَوْنِهِ مَالِكًًا لِلْأَمْرِ كُلِّهِ قَادِرًٌا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وََإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَعُدُّ وَوُعِيدٌ لِلْمُقَرِينَ وَالْمُنْكَرِينَ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ التَّاءِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنْتُ لَا أَعْلَمُ مَا رُوِيَ فِي فَضْلٍ يَسَ كَيْفَ خَصَّتْ بِهِ فَإِذَا أَنَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ.
وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «َإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًَا وَقَلْبَ الْقُرْآنَ يسَ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٌ قَرَأَهَا يُرِيدُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ مَرَّةً، وَأَيُّمَا مُسْلِمٌ قُرِئَ عِنْدَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ مِلْكُ الْمَوْتِ سُورَةً يَسَ نَزَلَ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا عَشَرَةَ أَمْلاكٍ يَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ صُفُوفًًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَيَشْهَدُونَ غَسْلَهُ وَيُشِيعُونَ جِنَازَتَهُ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَشْهَدُونَ دَفْنَهُ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٌ قَرَأَ يَسَ وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ لَمْ يَقْبِضْ مِلْكَ الْمَوْتِ رُوحَهُ حَتَّى يُجِيئَهُ رِضْوَانٌ بِشُرْبَةٍ مِنْ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَبُهَا وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَيَقْبِضُ رُوحَهُ وَهُوَ رَيَانٌ، وَيُمْكُثُ فِي قَبْرِهِ وَهُوَ رِيَانٌ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حَوْضٍ مِنْ حَيَاضِ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ رِيَانِ»ُ .
تِم بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسَنِ تَوْفِيقِهِ طَبْعَ الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ فِي مَطَابِعِ دَارِ إحْيَاءِ التُّرَاثِ الْعَرَبِيِّ- بَيْرُوتُ الزَّاهِرَةِ، أَدَامَهَا اللَّهُ لِطَبْعِ الْمَزِيدِ مِنْ الْكُتُبِ النَّافِعَةِ، وَآخَرُ دَعْوَانًا أََنَِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالْمِينِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَلَا حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout