قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ عما تقول. لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ من المشتومين أو المضروبين بالحجارة.
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ إظهارًا لما يدعو عليهم لأجله وهو تكذيب الحق لا تخويفهم له واستخفافهم عليه.
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا فاحكم بيني وبينهم من الفتاحة. وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ من قصدهم أو شؤم عملهم.
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ (١٢٠) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢)
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ المملوء.
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ بعد إنجائه. الْباقِينَ من قومه.
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً شاعت وتواترت. وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٢٥) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٢٦)
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ أنثه باعتبار القبيلة وهو في الأصل اسم أبيهم.
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ.
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٢٧)
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ تصدير القصص بها دلالة على أن البعثة مقصورة على الدعاء إلى معرفة الحق والطاعة فيما يقرب المدعو إلى ثوابه ويبعده عن عقابه، وكان الأنبياء متفقين على ذلك وإن اختلفوا في بعض التفاريع مبرئين عن المطامع الدنيئة والأغراض الدنيوية.
أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٣١)
أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ بكل مكان مرتفع، ومنه ريع الأرض لارتفاعها. آيَةً علمًا للمارة. تَعْبَثُونَ ببنائها إذ كانوا يهتدون بالنجوم في أسفارهم فلا يحتاجون إليها أو بروج الحمام، أو بنيانًا يجتمعون إليه للعبث بمن يمر عليهم، أو قصورًا يفتخرون بها.
وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ مآخذ الماء وقيل قصورًا مشيدة وحصونًا. لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ فتحكمون بنيانها.
وَإِذا بَطَشْتُمْ بسيف أو سوط. بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ متسلطين غاشمين بلا رأفة ولا قصد تأديب ونظر في العاقبة.
فَاتَّقُوا اللَّهَ بترك هذه الأشياء. وَأَطِيعُونِ فيما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم.
وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٣٤) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣٥)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout