الْعُظْمَىُّ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِ الْمَثَانِِي الْقُرْآنِ أَوْ كَتَبَ اللَّهُ كُلُّهَا فَتَكُونُ مَِنَ لِلتَّبْعِيضِ.
وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ إِن أُرِيدَ بِالسَّبْعِ الْآيَاتِ أَوْ السُّورِ فَمَنْ عَطَفَ الْكُلَّ عَلَى الْبَعْضِ أَوْ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْأَسْبَاعَ فَمَنْ عَطَفَ أَحَدِ الْوَصْفَيْنِ عَلَى الْآخَرِ.
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩)
لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ لا تَطَمِحُ بِبَصْرِكَ طَمُوحُ رَاغِبٍ. إِِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ أصْنَافًا مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهُ مُسْتَحْقِرٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا أُوْتَيْتُهُ فَإِنَّهُ كَمَالٌ مَطْلُوبٌ بِالذَّاتِ مُفِضٌ إِلَى دَوَامِ اللَّذَّاتِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ «َمِنْ أُوتِيَ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًَا أُوتِيَ مِنَ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِمَّا أُوتِيَ فَقَدْ صَغَرَ عَظِيمًٌا وَعَظَمَ صَغِيرَا»َ .
وَرُوِي «َأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَافِى بِأَذْرَعَاتِ سَبْعِ قَوَافِلَ لِيَهُودَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ فِيهَا أَنْوَاعُ الْبَزِّ وَالطِّيِّبِ وَالْجَوَاهِرُ وَسَائِرُ الْأَمْتِعَةِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَمْوَالُ لَنَا لِتَقْوِينَا بِهَا وَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ: لَقَدْ أَعْطَيْتُمْ سَبْعَ آيَاتٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ الْقَوَافِلِ السَّبْعِ»ِ .
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أنهُم لمْ يُؤْمِنُوا.
وَقِيلَ إِنَّهُمْ الْمُتَمَتِّعُونَ بِهِ. وََاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ وتَوَاضِعُ لَهُمْ وَارْفَقْ بِهِمَ.
وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ أُنَذُرُكُمْ بِبَيَانُ وَبُرْهَانَ أَنَّ عَذَابَ اللَّهِ نَازِلٌ بِكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا.
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠)
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ مثل الْعَذَّابِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَهُوَ وَصْفٌ لِمَفْعُولِ النَّذِيرِ أُقِيمُ مَقَامَهُ وَالْمُقْتَسِمُونَ هُمْ الإِثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا مَدَاخِلَ مَكَّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ لِيَنْفِرُوا النَّاسَ عَنِ الْإِِيمَانِ بِالرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ بَدْرٍ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا أَيْ تَقَاسَمُوا عَلَى أَنْ يُبِيتُوا صَالِحًًا عَلَيْهِ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامُ وَقِيلَ هُوَ صِفَةُ مَصْدَرٌ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وََلَقَدْ آتَيْناكَ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ، وَالْمُقْتَسِمُونَ هُمْ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عَضَيْنٌ حَيْثُ قَالُوا عِنَادًٌا: بَعْضُهُ حَقُّ مُوَافِقٌ لِلتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَبَعْضُهُ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لَهُمَا، أَوْ قَسْمُوهُ إِلَى شَعْرٍ وَسَحْرٍ وَكَهَانَةٍ وَأَسَاطِيرِ الْأَوَّلِيْنِ، أَوْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنُوا بِبَعْضِ كُتُبِهِمْ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مَا يَقْرَءُونَ مِنْ كُتُبِهِمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَقَوْلُهُ لَاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ الخ اعتِراضًا مُمَدًٍّا لَهَا.
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أَجْزاء جَمْعُ عِضَّةً، وَأَصْلُهَا عُضْوَةُ مِنْ عَضَى الشَّاةِ إِذَا جَعَلَهَا أَعْضَاءً.
وَقِيلَ فِعِلَةً مِنْ عَضَّهَتِهِ إِذَا بِهَتْهُ،
وَفِي الْحَدِيثِ «َلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَاضِهَةَ وَالْمُسْتَعْضِهَةَ»ُ
وَقِيلَ أَسْحَارًُا وَعَنْ عِكْرِمَةِ الْمَعْضَةِ السِّحْرَ، وَإِنَّمَا جَمَعَ جَمْعُ السَّلَامَةِ جَبْرًٌا لِمَّا حَذَفَ مِنْهُ وَالْمَوْصُولُ بِصِلَتِهِ صِفَةٌ لِلْمُقْتَسِمِينَ أَوْ مُبْتَدَأٍ خَبَرُهُ.
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ مِنَ التَّقْسِيمِ أَوِ النِّسْبَةِ إِلَى السِّحْرِ فَنَجَازِيْهِمْ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا فَعَلُوا مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي.
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ فَاجْهُرُّ به، مَنْ صَدَعَ بِالْحُجَّةِ إِذَا تَكَلَّمَ بِهَا جِهَارًٌا، أَوْ فَافَرَقْ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَأَصْلُهُ الْإِِبَانَةُ وَالتَّمْيِيزُ وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ مَوْصُولَةً، وَالرَّاجِعُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِمَا تُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الشَّرَائِعِ. وََأَعْرِضْ عَنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout