لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
مِن الْحَزَبَيْنِ حَيْثَمَا يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ الْمُعَدُّ لَهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مِنْهُ، وَهَذَا كَالتَّفْسِيرِ لِمُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ، وَاللَّامُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَقْبَى الْعَاقِبَةِ الْمَحْمُودَةِ. مَعَ مَا فِي الْإِضَافَةِ إِلَى الدَّارِ كَمَا عَرَفْتَ.
وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو الْكَافِرُ عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ، وَقُرِئَ «َالْكَافِرُونَ»ِ وَ«َاَلَّذِينَ كَفَرْوَا»ٍ وَ«َالْكُفْرِ»ُ أَيْ أَهْلِهِ وَسَيُعْلَمُ مَنْ أَعْلَمِهُ إِذَا أَخْبَرَهُ.
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (٤٣)
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قِيل الْمُرَادُ بِهِمْ رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ. قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّهُ أَظْهَرُ مِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى رِسَالَتِيْ مَا يُغْنِي عَنْ شَاهِدٍ يَشْهَدُ عَلَيْهَا. وََمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ علم الْقُرْآنِ وَمَا أَلِفَ عَلَيْهِ مِنَ النَّظْمِ الْمُعْجِزِ، أَوْ عِلِمَ التَّوْرَاةِ وَهُوَ ابْنُ سَلامٍ وَأَضْرَابُهُ، أَوْ عِلِمَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظَ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى، أَيْ كَفَى بِاَلَّذِي يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ وَبِاَلَّذِي لَاَ يَعْلَمُ مَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَّاَّ هُوَ شَهِيدًٌا بَيْنَنَا فَيُخْزِي الْكَاذِبُ مِنَّا، وَيُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ وََمَنْ عِنْدَهُ بالكَسرِ وعِلْمُ الْكِتابِ وَعَلِى الْأَوَّلِ مُرْتَفِعٌ بِالظَّرْفِ فَإِنَّهُ مُعْتَمَدٌ عَلَى الْمَوْصُولِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأٌ وَالظَّرْفُ خَبَرُهُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ عَلَى الثَّانِي. وَقُرِئَ «َوَْمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتَابِ» عَلَى الْحَرْفِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الرَّعْدِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشَرَ حَسَنَاتٍ بِوَزْنِ كُلِّ سَحَابٍ مَضَى، وَكُلُّ سَحَابٍ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَبَعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُوْفَّيْنِ بِعَهْدِ اللَّهِ»ِ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout