وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
أو لأن يعقوب عليه السلام تزوجها بعد أمه والرابة تدعى أمًا وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ من القحط وأصناف المكاره، والمشيئة متعلقة بالدخول المكيف بالأمن والدخول الأول كان في موضع خارج البلد حين استقبلهم.
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا تحية وتكرمة له فإن السجود كان عندهم يجري مجراها.
وقيل معناه خروا لأجله سجدًا لله شكرًا. وقيل الضمير لله تعالى والواو لأبويه وإخوته والرفع مؤخر عن الخرور وإن قدم لفظًا للاهتمام بتعظيمه لهما. وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ التى رأيتها أيام الصبا.
قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا صدقًا. وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ ولم يذكر الجب لئلا يكون تثريبًا عليهم. وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ من البادية لأنهم كانوا أصحاب المواشي وأهل البدو. مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي أفسد بيننا وحرش، من نزغ الرائض الدابة إذا نخسها وحملها على الجري. إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ لطيف التدبير له إذ ما من صعب إلا وتنفذ فيه مشيئته ويتسهل دونها. إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ بوجود المصالح والتدابير. الْحَكِيمُ الذي يفعل كل شيء في وقته وعلى وجه يقتضي الحكمة.
روي: أن يوسف طاف بأبيه عليهما الصلاة والسلام في خزائنه فلما أدخله خزانة القراطيس قال: يا بني ما أعقك عندك هذه القراطيس وما كتبت إلي على ثمان مراحل قال: أمرني جبريل عليه السلام قال: أو ما تسأله قال: أنت أبسط مني إليه فاسأله فقال جبريل: الله أمرني بذلك. لقولك: وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ قال فهلا خفتني.
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ بعض الملك وهو ملك مصر. وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ الكتب أو الرؤيا، ومن أيضًا للتبعيض لأنه لم يؤت كل التأويل. فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مبدعهما وانتصابه على أنه صفة المنادى أو منادى برأسه. أَنْتَ وَلِيِّي ناصري ومتولي أمري. فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ أَوْ الذي يتولاني بالنعمة فيهما. تَوَفَّنِي مُسْلِمًا اقبضني. وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ من آبائي أو بعامة الصالحين في الرتبة والكرامة.
روي أن يعقوب عليه السلام أقام معه أربعًا وعشرين سنة ثم توفي وأوصى أن يدفن بالشام إلى جنب أبيه، فذهب به ودفنه ثمة ثم عاد وعاش بعده ثلاثًا وعشرين سنة، ثم تاقت نفسه إلى الملك المخلد فتمنى الموت فتوفاه الله طيبًا طاهرًا، فتخاصم أهل مصر في مدفنه حتى هموا بالقتال، فرأوا أن يجعلوه في صندوق من مرمر ويدفنوه في النيل بحيث يمر عليه الماء، ثم يصل إلى مصر ليكونوا شرعًا فيه، ثم نقله موسى عليه الصلاة والسلام إلى مدفن آبائه وكان عمره مائة وعشرين سنة، وقد ولد له من راعيل افرائيم وميشا وهو جد يوشع بن نون، ورحمة امرأة أيوب عليه السلام.
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢) وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)
ذلِكَ إشارة إلى ما ذكر من نبأ يوسف عليه السلام، والخطاب فيه للرسول صلى الله عليه وسلم وهو مبتدأ. مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout