قَالََ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ وقَرأ نَافِعٌ يَوْمِ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ لَقَالَ وَخَبَرُ هَذَا مَحْذُوفٌ، أَوْ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ وَقَعَ خَبَرًٌا وَالْمَعْنَى هَذَا الَّذِي مَرَّ مِنْ كَلَامِ عِيسَى وَاقِعٌ يَوْمَ يَنْفَعُ. وَقِيلَ إِنَّهُ خَبَرٌ وَلَكِنْ بُنِي عَلَى الْفَتْحِ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْفِعْلِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مُعَرَّبٌ وَالْمُرَادُ بِالصِّدْقِ الصِّدْقُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ النَّافِعَ مَا كَانَ حَالَ التَّكْلِيفِ. لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ بيَّان للنَّفع. لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تَنَبِيهُ عَلَى كَذِبِ النَّصَارِىِّ وَفَسَادُ دَعْوَاهُمْ فِي الْمَسِيحِ وَأُمِّهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَمَنْ فِيهِنَّ تَغْلِيبًًا لِلْعُقَلَاءِ وَقَالَ وََمَا فَِيهِِنَّ اتِّبَاعًا لَهُمْ غَيْرَ أُولِي الْعَقْلِ إعْلَامًًا بِأَنَّهُمْ فِي غَايَةِ الْقُصُورِ عَنْ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ وَالنُّزُولِ عَنْ رُتْبَةِ الْعُبُودِيَّةِ، وَإِهَانَةٌ لَهُمْ وَتَنْبِيهًٌا عَلَى الْمُجَانَسَةِ الْمُنَافِيَةِ لِلْأُلُوهِيَّةِ، وَلِأَنَّ مَا يُطْلَقُ مُتَنَاوِلًًا لِلْأَجْنَاسِ كُلِّهَا فَهُوَ أَوْلَى بِإِرَادَةِ الْعُمُومِ.
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمَائِدَةِ أُعْطِيَ مِنْ الْأَجْرِ عَشَرَ حَسَنَاتٍ وَمُحْيٌّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٌّ يَتَنَفَّسُ فِي الدُّنْيَا»ِ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout