الْكَثِيرَةُ، فَمِنْهُمْ مِنْ عَلَّّقٍ تَعْلِيقَةٍ عَلَى سُورَةٍ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حُشَّى تَحْشِيَةً تَامَّةً، وَمِنْهُمْ مَنْ كَتَبَ عَلَى بَعْضِ مَوَاضِعَ مِنْهُ «١» .
وَأَحْسَنُ حَوَاشِيهِ الْمُتَدَاوَلَةَ حَاشِيَةَ الشِّهَابِ الْخَفَّاجِيِّ الْمِصْرِيِّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ (ت ١٠٦٩ هـ) وَسَمَّاهَا «َعْنَايَةُ الْقَاضِي وَكِفَايَةُ الرَّاضِي»ِ وَهِيَ مَطْبُوعَةٌ وَتَقَعُ فِي ثَمَانِيَةٍ مُجَلَّدَاتٍ «َ٢» .
وَنَظَرَا لِمَا يَحْتُلُهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنْ أُهَمِّيَّةٍ، فَقَدْ رَأَتْ دَارَ إحْيَاءِ التُّرَاثِ الْعَرَبِيِّ طَبْعَهُ بِهَذِهِ الْحُلَّةِ الْقَشِيبَةِ، بَعْدَ مَا قَامَتْ بِتَصْحِيحِ أَلْفَاظِهِ وَتُجَارِبِهِ وَمُرَاجَعَتِهِ بِمَا قَدَّرَ اللَّهُ بِهِ وَأَعَانَ.
هَذَا وَقَدْ وَضَعْنَا وَرَاءَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مُقَدَّمَةً: تَرْجُمْنَا فِيهِ لِمُؤَلِّفٍ هَذَا التَّفْسِيرِ، وَعَرَّفِنَا بِهِ، وَبِطَرِيقَةِ مُؤَلِّّفِهِ فِيهِ بِشَيْءٍ مِنْ التَّفْصِيلِ مَعَ ذِكْرِ التَّعْلِيقَاتِ وَالْحَوَاشِي عَلَيْهِ.
ربّنا تُقْبَّلُ مِنَّا هَذَا الْعَمَلُ خَالِصًا لِوَجْهِكِ الْكَرِيمِ، وَاجْعَلْهُ فِي صَحَائِفِ أَعْمَالِ أَصْحَابِهِ وَانْفَعْ بِهِ، إِنَّكَ يَا مَوْلَاَنَا عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٍ وَبِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ.
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنْ اهْتَدَى بِهَدْيِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَآخَرُ دَعْوَانًا أََنَِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العالمِينَ.
وَكَتَبَهُ مُحَمَّدٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُرْعَشِلِيُّ بَيْرُوتَ ٢١ شَوَّالُ ١٤١٨ هـ الْمُوَافِقُ ١٨ شَبَّاطُ ١٩٩٨
1 (١) وقد وصلت هذه الحواشي والتعليقات إلى نحو خمسين حاشية وتعليقة انظرها في الصفحة (١٦) . (٢) انظرها في «أعلام» الزركلي (١/ ٢٣٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout