مِكِيَّةُ، وَآيهَا ثَلَاَثُ آيَاتِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)
وَالْعَصْرِ أقْسِمِ سُبْحَانَهُ بِصَلَاَةِ الْعَصْرِ لِفَضْلِهَا، أَوْ بِعَصْرِ النُّبُوَّةِ أَوْ بِالدَّهْرِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْأَعَاجِيبِ وَالتَّعْرِيضِ بِنَفْيِ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ مِنَ الْخُسْرَانِ.
إِِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إن النَّاس لَفِي خُسْرَانَ فِي مَسَاعِيهِمْ وَصَرَفِ أَعْمَارِهِمْ فِي مُطَالِبِهِمَ، وَالتَّعْرِيفِ لِلْجِنْسِ وَالتَّنْكِيرِ لِلتَّعْظِيمِ.
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَإِنَّهُمُ اشْتَرُوا الآخِرَةُ بِالدُّنْيَا فَفَازُوا بِالْحَيَاةِ الْأَبَدِيَةِ وَالسَّعَادَةِ السَّرْمَدِيَّةِ. وَتَوَاصََّوْا بِالْحَقِّ الثَّابِت الَّذِي لاَ يَصِحُّ إِنْكَارُهُ مِنْ اعْتِقَادٍ أَوْ عَمَلٍ. وََتَوَاصََّوْا بِالصَّبْرِ عن الْمَعَاصِي أَوْ عَلَى الْحَقِّ، أَوْ مَا يَبْلُو اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ. وَهَذَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِلْمُبَالَغَةِ إِلَّا أَنْ يَخُصَّ الْعَمَلَ بِمَا يَكُونُ مَقْصُورًًا عَلَى كَمَالِهِ، وَلَعَلَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إنَّمَا ذَكَرَ سَبَبَ الرِّبْحِ دُونَ الْخُسْرَانِ اكْتِفَاءً بِبَيَانِ الْمَقْصُودِ، وَإِشْعَارًًا بِأَنَّ مَا عَدَا مَا عَدَّ يُؤَدِّي إلَى خَسْرٍ وَنَقْصٍ حَظٍّ، أَوْ تَكَرُّمًَا فَإِنَّ الْإِبْهَامَ فِي جَانِبِ الْخَسَرِ كَرْمَ.
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «َمَنْ قَرَأَ سُورَةً وََالْعَصْرِ غَفر اللهُ لهُ وَكَانَ مِمَّنْ تَوَاصُّوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ»ِ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout