مختلف فيها، وآيها إحدى عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعادِياتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥)
وَالْعادِياتِ ضَبْحًا أقسم سبحانه بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحًا، وهو صوت أنفاسها عند العدو ونصبه بفعله المحذوف، أو ب الْعادِياتِ فإنها تدل بالالتزام على الضابحات، أو ضبحًا حال بمعنى ضابحة.
فَالْمُورِياتِ قَدْحًا فالتي توري النار، والإِيراء إخراج النار يقال قدح الزند فأورى.
فَالْمُغِيراتِ يغير أهلها على العدو. صُبْحًا أي في وقته.
فَأَثَرْنَ فهيجن. بِهِ بذلك الوقت. نَقْعًا غبارًا أو صياحًا.
فَوَسَطْنَ بِهِ فتوسطن بذلك الوقت أو بالعدو، أو بالنقع أي ملتبسات به. جَمْعًا من جموع الأعداء،
روي: أنه عليه الصلاة والسلام بعث خيلًا فمضت أشهر لم يأته منهم خبر فنزلت.
ويحتمل أن يكون القسم بالنفوس العادية أثر كمالهنّ الموريات بأفكارهن أنوار المعارف، والمغيرات على الهوى والعادات إذا ظهر لهن مثل أنوار القدس، فَأَثَرْنَ بِهِ شوقًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا من جموع العليين.
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨)
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ لكفور من كَنَدِ النعمة كنودًا، أو لعاص بلغة كندة، أو لبخيل بلغة بني مالك وهو جواب القسم.
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ وإن الإِنسان على كنوده لَشَهِيدٌ يشهد على نفسه لظهور أثره عليه، أو أن الله سبحانه وتعالى على كنوده لشهيد فيكون وعيدًا.
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ المال من قوله سبحانه وتعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا أي مالًا. لَشَدِيدٌ لبخيل أو لقوي مبالغ فيه.
أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)
أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ بعث. مَا فِي الْقُبُورِ من الموتى وقرئ «بحثر» و«بحث» .
وَحُصِّلَ جمع محصلًا في الصحف أو ميز. مَا فِي الصُّدُورِ من خير أو شر، وتخصيصه لأنه الأصل.
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ وهو يوم القيامة. لَخَبِيرٌ عالم بما أعلنوا وما أسروا فيجازيهم عليه، وإنما قال
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout