وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ طريقي الخير والشر، أو الثديين وأصله المكان المرتفع.
فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥)
أَوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ (١٦)
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد، والْعَقَبَةَ الطريق في الجبل استعارها بما فسرها به من الفك والإطعام في قوله:
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ لما فيهما من مجاهدة النفس ولتعدد المراد بها حسن وقوع لا موقع لم فإنها لا تكاد تقع إلا مكررة، إذ المعنى: فَلاَ فَكَ رَقَبةً ولا أَطْعَمَ يَتيمًا أو مسكينًا. والمسغبة والمقربة والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب وترب إذا افتقر، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي فَكُّ رَقَبَةٍ أو أطعم على الإِبدال من اقْتَحَمَ وقوله: وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ اعتراض معناه إنك لم تدر كنه صعوبتها وثوابها.
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨)
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا عطفه على اقْتَحَمَ، أو فَكُّ ب ثُمَّ لتباعد الإيمان عن العتق والإطعام في الرتبة لاستقلاله واشتراط سائر الطاعات به. وَتَواصَوْا وأوصى بعضهم بعضًا. بِالصَّبْرِ على طاعة الله تعالى. وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ بالرحمة على عباده، أو بموجبات رحمة الله تعالى.
أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ اليمين أو اليمن.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا بما نصبناه دليلًا على الحق من كتاب وحجة أو بالقرآن. هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ الشمال أو الشؤم، ولتكرير ذكر المؤمنين باسم الإِشارة والكفار بالضمير شأن لا يخفى.
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ مطبقة من أوصدت الباب إذا أطبقته وأغلقته. وقرأ أبو عمرو وحمزة وحفص بالهمزة من آصدته.
عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ لاَ أُقْسِمُ بهذا البلد أعطاه الله سبحانه وتعالى الأمان من غضبه يوم القيامة» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout