مكية وهي ست وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣) تَصْلى نارًا حامِيَةً (٤)
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ الداهية التي تغشى الناس بشدائدها يعني يوم القيامة، أو النار من قوله تعالى وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ.
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ذليلة.
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل، والصعود والهبوط في تلالها ووهادها، أو عملت ونصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ.
تَصْلى نَارًا تدخلها وقرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر تَصْلى من أصلاه الله، وقرئ «تُصَّلِّ» بالتشديد للمبالغة. حامِيَةً متناهية في الحر.
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ بلغت أناها في الحر.
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لاَّ يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧)
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ يبيس الشبرق وهو شوك ترعاه الإِبل ما دام رطبًا، وقيل شجرة نارية تشبه الضريع، ولعله طعام هؤلاء والزقوم والغسلين طعام غيرهم، أو المراد طعامهم ما تتحاماه الإِبل وتعافه لضره وعدم نفعه كما قال:
لاَّ يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ والمقصود من الطعام أحد الأمرين.
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (١١)
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ذات بهجة أو متنعمة.
لِسَعْيِها راضِيَةٌ رضيت بعملها لما رأت ثوابه.
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ علية المحل أو القدر.
لاَ تَسْمَعُ يا مخاطب أو الوجوه، وقرأ على بناء المفعول بالياء ابن كثير وأبو عمرو ورويس وبالتاء نافع. فِيها لاغِيَةً لغوًا أو كلمة ذات لغو أو نفسًا تلغو، فإن كلام أهل الجنة الذكر والحكم.
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout