عليكم وذكر الإِيمان مع نفي الشاعرية والتذكر مع نفي الكاهنية، لأن عدم مشابهة القرآن للشعر أمر بين لا ينكره إلا معاند بخلاف مباينته للكهانة، فإنها تتوقف على تذكر أحوال الرسول ومعاني القرآن المنافية لطريقة الكهنة ومعاني أقوالهم. وقرأ ابن كثير ويعقوب بالياء فيهما.
تَنْزِيلٌ هو تنزيل. مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ نزله على لسان جبريل عليه السلام.
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧)
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ سمي الافتراء تقولًا لأنه قول متكلف والأقوال المفتراة أقاويل تحقيرًا لها كأنه جمع أفعولة من القول كالأضاحيك.
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ بيمينه.
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ أي نياط قلبه بضرب عنقه، وهو تصوير لإِهلاكه بأفظع ما يفعله الملوك بمن يغضبون عليه، وهو أن يأخذ القتال بيمينه ويكفحه بالسيف ويضرب به جيده، وقيل اليمين بمعنى القوة.
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ عن القتل أو المقتول. حاجِزِينَ دافعين وصف لأحد فإنه عام والخطاب للناس.
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)
وَإِنَّهُ وإن القرآن. لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ لأنهم المنتفعون به.
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ فنجازيهم على تكذيبهم.
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ إذا رأوا ثواب المؤمنين به.
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ لليقين الذي لا ريب فيه.
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فسبح الله بذكر اسمه العظيم تنزيهًا له عن الرضا بالتقول عليه وشكرًا على ما أوحى إليك.
عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الحاقة حاسبه الله تعالى حسابًا يسيرا» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout