وَالْآيَةُ نَزَلَتْ حِينَ هُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى ثَقِيفٍ، وَقِيلَ بِأَحَدٍ حِينَ حَلَّ بِهِ مَا حَلَّ فَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى الْمُنْهَزِمِينَ.
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٥٢)
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ إِنْ هِي الْمُخَفَّفَةُ وَاللَّامُ دَلِيلُهَا وَالْمَعْنَى: إِنَّهُمْ لِشِدَّةِ عَدَاوَتِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ شِزْرًٌا بِحَيْثُ يَكَادُونَ يَزَلُّونَ قَدَّمَكَ، أَوْ يَهْلِكُونَكَ مِنْ قَوْلِهِمْ نَظَرَ إِلَيَّ نَظَرًَا يَكَادُ يَصْرِعُنِي، أَيْ لَوْ أَمْكَنَهُ بِنَظَرِهِ الصَّرْعُ لِفِعْلِهِ، أَوْ أَنَّهُمْ يُكَادُونَ يُصِيبُونَكَ بِالْعَيْنِ. إِذَ
رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ عِيَّانُونَ، فَأَرَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُعَيِّنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ.
وَفِي الْحَدِيثِ «َإِنَّ الْعَيْنَ لِتَدْخُلَ الرَّجُلُ الْقَبْرَ وَالْجَمَلَ الْقَدْرَ»َ
وَلَعَلَّهُ يَكُونُ مِنْ خَصَائِصِ بَعْضِ النُّفُوسِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ لَيُزْلِقُونَكَ مِنْ زَلَّقْتَهُ فَزَلَّقَ كَحَزَنَتِهِ فَحَزْنَ، وَقُرِئَ «َلْيَزْهِقُونَكُ»َ أَيْ لِيَهْلِكُونَكَ. لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ أَيُّ الْقُرْآنُ أَيْ يَنْبَعِثُ عِنْدَ سَمَاعِهِ بِغْضُهُمْ وَحَسَدَهُم.
وََيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ حِيرَةَ فِي أَمْرِهِ وَتَنْفِيرًٍا عَنْهُ.
وَما هُوَ إِِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لمَا جُنَنُوهُ لِأَجْلِ الْقُرْآنِ بَيْنَ أَنَّهُ ذَكَرَ عَامٌّ لَاَ يُدْرِكُهُ وَلَا يَتَعَاطَاهُ إِلَّاَّ مَنْ كَانَ أَكْمَلُ النَّاسِ عَقْلًَا وَأَمِيزُهُمْ رَأْيًا.
عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلّمَ «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْقَلَمِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ حَسَنَ اللَّهُ أَخْلَاقُهُمْ»ُ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout