كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ المصون عما يضربه في الصفاء والنقاء.
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أي يفعل ذلك كله بهم جزاء بأعمالهم.
لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلاَّ قِيلًا سَلامًا سَلامًا (٢٦)
لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا باطلًا. وَلا تَأْثِيمًا ولا نسبة إلى الإِثم أي لا يقال لهم أثمتم.
إِلَّا قِيلًا أي قولًا. سَلامًا سَلامًا بدل من قِيلًا كقوله: لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إِلَّا سَلامًا أو صفته أو مفعوله بمعنى إلا أن يقولوا سلامًا، أو مصدر والتكرير للدلالة على فشو السلام بينهم. وقرئ «سلام سلام» على الحكاية.
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ لا شوك فيه من خضد الشوك إذا قطعه، أو مثني أغصانه من كثرة حمله من خضد الغصن إذا ثناه وهو رطب.
وَطَلْحٍ وشجر موز، أو أم غيلان وله أنوار كثيرة طيبة الرائحة، وقرئ بالعين. مَنْضُودٍ نضد حمله من أسفله إلى أعلاه.
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ منبسط لا يتقلص ولا يتفاوت.
وَماءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)
وَماءٍ مَسْكُوبٍ يسكب لهم أين شاؤوا وكيف شاؤوا بلا تعب، أو مصبوب سائل كأنه لما شبه حال السابقين في التنعم بأعلى ما يتصور لأهل المدن شبه حال أصحاب اليمين بأكمل ما يتمناه أهل البوادي إشعارًا بالتفاوت بين الحالين.
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ كثيرة الأجناس.
لاَّ مَقْطُوعَةٍ لا تنقطع في وقت. وَلا مَمْنُوعَةٍ لا تمنع عن متناولها بوجه.
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (٣٥) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرابًا (٣٧)
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ رفيعة القدر أو منضدة مرتفعة. وقيل الفرش النساء وارتفاعها أنها على الأرائك، ويدل عليه قوله:
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً أي ابتدأناهن ابتداء جديدًا من غير ولادة إبداء أو إعادة.
وفي الحديث «هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطًا رمصًا، جعلهن الله بعد الكبر أترابًا على ميلاد واحد، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارًا» .
فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكارًا. عُرُبًا متحببات إلى أزواجهن جمع عروب، وسكن راءه حمزة وأبو بكر وروي عن نافع وعاصم مثله. أَتْرابًا فإن كلهن بنات ثلاث وثلاثين وكذا أزواجهن.
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ متعلق ب أَنْشَأْناهُنَّ أو «جعلنا»، أو صفة ل أَبْكارًا أو خبر لمحذوف مثل هن أو لقوله:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout