التَّقْرِيبِ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ لَا شَيْءَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةٌ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابِعُهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قُلْتَ: وَقَالَ السَّاجِيُّ: حَدَّثَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ جِدًّا، يَعْنِي حَدِيثَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ. وَقَالَ الْفَسَوِيُّ: ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ ; فَاسْتَحَقَّ التَّنَكُّبَ عَنْ رِوَايَتِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِمَا الْمَنَاكِيرَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ اهـ كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ. وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، وَهُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ، وَفِيهِ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: هُمَا جَمِيعًا - يَعْنِي الْحَدِيثَيْنِ - وَاهِيَانِ. وَصَحَّحَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ ابْنُ السَّكَنِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ.
اعْلَمْ أَوَّلًا أَنَّ الْمَوَاضِعَ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، هِيَ السَّبْعَةُ الْمَذْكُورَةُ، وَالصَّلَاةُ إِلَى الْمَقْبَرَةِ وَإِلَى جِدَارِ مِرْحَاضٍ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ، وَالْكَنِيسَةِ وَالْبَيْعَةِ، وَإِلَى التَّمَاثِيلِ، وَفِي دَارِ الْعَذَابِ، وَفِي الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ، وَالصَّلَاةُ إِلَى النَّائِمِ، وَالْمُتَحَدِّثِ، وَفِي بَطْنِ الْوَادِي، وَفِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ، وَالصَّلَاةُ إِلَى التَّنُّورِ، فَالْمَجْمُوعُ تِسْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا. وَسَنُبَيِّنُ أَدِلَّةَ النَّهْيِ عَنْهَا مُفَصَّلَةً - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ ذَلِكَ قَرِيبًا.
وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالصَّلَاةُ إِلَى الْقَبْرِ: فَكِلَاهُمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - النَّهْيُ عَنْهُ. أَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْمَقَابِرِ: فَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْهَا، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ; اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا، وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا نَحْوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى»، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْيَهُودِ. وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَلْعَنُ إِلَّا عَلَى فِعْلٍ حَرَامٍ شَدِيدِ الْحُرْمَةِ. وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout