وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي «زَوَائِدِ الزُّهْدِ»، عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه، فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ. قَالَ: إِنَّهُ لَمَّا هَمَّ قِيلَ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا يُوسُفُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةٍ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ تَقُولُ: يَا يُوسُفُ! يَا يُوسُفُ! أَنْتَ مَكْتُوبٌ فِي الْأَنْبِيَاءِ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ عز وجل.
وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ رضي الله عنه، قَالَ: رَأَى صُورَةَ يَعْقُوبَ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ تَقُولُ: «يُوسُفُ! يُوسُفُ!» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْبُرْهَانَ الَّذِي رَأَى يُوسُفُ عليه السلام هُوَ يَعْقُوبُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، نُودِيَ: «يَا ابْنَ يَعْقُوبَ، لَا تَكُونَنَّ كَالطَّيْرِ لَهُ رِيشٌ، فَإِذَا زَنَى قَعَدَ لَيْسَ لَهُ رِيشٌ»، فَلَمْ يَعْرِضْ لِلنِّدَاءِ وَقَعَدَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَأَى وَجْهَ يَعْقُوبَ عَاضًّا عَلَى إِصْبُعِهِ، فَقَامَ مَرْعُوبًا اسْتِحْيَاءً مِنْ أَبِيهِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، قَالَ: كَانَ يُولَدُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ إِلَّا يُوسُفَ عليه السلام وُلِدَ لَهُ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ أَجْلِ مَا خَرَجَ مِنْ شَهْوَتِهِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: نَظَرَ يُوسُفُ إِلَى صُورَةِ يَعْقُوبَ عَاضًّا عَلَى إِصْبُعِهِ يَقُولُ: يَا يُوسُفُ، فَذَاكَ حِينَ كَفَّ وَقَامَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه، قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوبُ عليه السلام فَاسْتَحْيَا مِنْهُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ، قَالَ: رَأَى آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَنَهَتْهُ، مُثِّلَتْ لَهُ فِي جِدَارِ الْحَائِطِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: الْبُرْهَانُ الَّذِي رَأَى يُوسُفُ عليه السلام ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [٨٢ \ ١٠، ١١]، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [١٠ \ ٦١]، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ [١٣ \ ٣٣] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout