الْآيَةَ [١٦ \ ١٢٠] .
الرَّابِعُ: اسْتِعْمَالُ «الْأُمَّةِ» فِي الشَّرِيعَةِ وَالطَّرِيقَةِ، كَقَوْلِهِ: إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ الْآيَةَ [٤٣ \ ٢٢]، وَقَوْلِهِ: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً الْآيَةَ [٢٣ \ ٥٢]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ.
صَرَّحَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا يُرِيدُ بِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا أَعْطَاهُ جَزَاءَ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ.
وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الشُّورَى: وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ [٤٢ \ ٢٠]، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى يُبَيِّنُ فِي «سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» تَعْلِيقَ ذَلِكَ عَلَى مَشِيئَتِهِ جَلَّ وَعَلَا بِقَوْلِهِ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ الْآيَةَ [١٧ \ ١٨]، وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ غَايَةَ الْإِيضَاحِ فِي كِتَابِنَا «دَفْعُ إِيهَامِ الِاضْطِرَابِ عَنْ آيَاتِ الْكِتَابِ» فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، وَلِذَلِكَ اخْتَصَرْنَاهَا هُنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ الْآيَةَ، نَهَى اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَنِ الشَّكِّ فِي هَذَا الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَصَرَّحَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنَ اللَّهِ، وَالْآيَاتُ الْمُوَضِّحَةُ لِهَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا، كَقَوْلِهِ: الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ الْآيَةَ [٢ \ ١، ٢]، وَقَوْلِهِ: الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ، وَالْمِرْيَةُ: الشَّكُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ، صَرَّحَ تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout