وَالْأَبْتَرُ: هُوَ الْأَقْطَعُ الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ.
وَأَنْشَدَ أَبُو حَيَّانَ، قَوْلَ الشَّاعِرِ:
لَئِيمٌ بَدَتْ فِي أَنْفِهِ خُنْزُوَانَةٌ ... عَلَى قَطْعِ ذِي الْقُرْبَى أَجُذُّ أَبَاتِرَ
وَقَالَ: «شَانِئَكَ»: مُبْغِضَكَ.
وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ يُخْبِرُ سبحانه وتعالى: أَنَّ مُبْغِضَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْأَقْطَعُ.
فَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ.
قَالَ لِقُرَيْشٍ: دَعُوهُ، فَإِنَّهُ أَبْتَرُ لَا عَقِبَ لَهُ، إِذَا مَاتَ اسْتَرَحْتُمْ، فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى رَدًّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَقَدْ جَاءَ مِصْدَاقُهَا بِالْفِعْلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ [٨ \ ٧] فَقَتَلَ صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ، وَصَدَقَ الْوَعِيدَ فِيهِمْ.
وَمِثْلُهُ عُمُومُ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [٦ \ ٤٥] .
وَجَاءَ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [١١١ \ ١] .
فَهِيَ فِي مَعْنَاهَا أَيْضًا.
وَبَقِيَ ذِكْرُ رَسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي عَقِبِهِ مِنْ آلِ بَيْتِهِ، وَفِي أُمَّتِهِ كُلِّهَا.
كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [٩٤ \ ٤] .ُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout