وَقِيلَ: «الثَّاقِبُ»: الْمُضِيءُ، يَثْقُبُ الظَّلَامَ بِضَوْئِهِ، وَعَلَيْهِ فَهُوَ لِلْجِنْسِ عَامَّةً ; لِأَنَّ النُّجُومَ كُلَّهَا مُضِيئَةٌ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ، وَقَالَ سُفْيَانُ: كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ، «وَمَا أَدْرَاكَ» فَقَدْ أَخْبَرَهُ بِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ قَالَ فِيهِ: «وَمَا يُدْرِيكَ»، لَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ.
وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ الْغَالِبُ، فَقَدْ جَاءَتْ: «وَمَا أَدْرَاكَ» ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً، كُلُّهَا أَخْبَرَهُ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ فِي الْحَاقَّةِ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [٦٩ \ ٣]، وَمَا عَدَاهَا، فَقَدْ أَخْبَرَهُ بِهَا، وَهِيَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ [٧٤ \ ٢٧ - ٢٨] .
وَفِي «الْمُرْسَلَاتِ»: وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ [٧٧ \ ١٤] .
وَفِي «الِانْفِطَارِ»: وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا [٨٢ \ ١٧ - ١٩] .
وَفِي «الْمُطَفِّفِينَ»: وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ [٨٣ \ ٨ - ٩] .
وَفِي «الْبَلَدِ»: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ [٩٠ \ ١٢ - ١٣] .
وَفِي «الْقَدْرِ»: وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [٩٧ \ ٢ - ٣] .
وَفِي «الْقَارِعَةِ»: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ [١٠١ \ ٣] .
وَأَيْضًا: فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ [١٠١ \ ٩ - ١١]، وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ، فَكُلُّهَا أَخْبَرَهُ عَنْهَا إِلَّا فِي «الْحَاقَّةِ» .
تَنْبِيهٌ.
يُلَاحَظُ أَنَّهَا كُلُّهَا فِي قِصَارِ السُّوَرِ مِنَ «الْحَاقَّةِ» وَمَا بَعْدَهَا، أَمَّا «مَا يُدْرِيكَ»، فَقَدْ جَاءَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَطْ: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا [٣٣ \ ٦٣]، فِي «الْأَحْزَابِ»: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [٤٢ \ ١٧]، فِي «الشُّورَى»، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [٨٠ \ ٣] فِي «عَبَسَ وَتَوَلَّى»، فَلَمْ يُخْبِرْهُ فِيهَا صَرَاحَةً، إِلَّا أَنَّهُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout