وَتَقَدَّمَ فِي: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [١٠١ \ ١ - ٢] .
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ [١٠١ \ ١ - ٢] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
أَيْ: لِشِدَّةِ هَوْلِهِ وَضَعْفِ الْخَلَائِقِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [٨٠ \ ٣٤ - ٣٥]، وَقَوْلِهِ: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [٨٠ \ ٣٧] .
وَلِحَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: " كُلُّ نَبِيٍّ يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي، إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ: " أَنَا لَهَا ".
وَحَدِيثِ فَاطِمَةَ: " اعْمَلِي. . . . ".
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [٢ \ ٢٥٥]، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ، ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ تَقْيِيدُ الْأَمْرِ بِالظَّرْفِ الْمَذْكُورِ، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقِيلَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [٣٠ \ ٤] .
وَقَوْلِهِ: أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [٧ \ ٥٤]، أَيْ: يَتَصَرَّفُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ مِنْ أَمْرِهِ لَا يُشْرِكُهُ أَحَدٌ، كَمَا لَا يُشْرِكُهُ أَحَدٌ فِي خَلْقِهِ.
وَلِذَا قَالَ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [٣ \ ١٥٤] .
وَقَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [٣ \ ١٢٨] وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَلَكِنْ جَاءَ الظَّرْفُ هُنَا لِزِيَادَةِ تَأْكِيدٍ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا لِبَعْضِ النَّاسِ بَعْضُ الْأَوَامِرِ، كَمَا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ [٢٠ \ ١٣٢] .
وَقَوْلِهِ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤ \ ٥٩] .
وَقَوْلِهِ: فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [١١ \ ٩٧]، وَهِيَ كُلُّهَا فِي الْوَاقِعِ أَوَامِرُ نِسْبِيَّةٌ: " وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ " [٧٦ \ ٣٠] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout