الْفَلَاحِ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [٢٣ \ ١٩]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [٨٠ \ ٣١]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنَ الِامْتِنَانِ بِالْحَبِّ جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [٥٠ \ ٩]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا [٨٠ \ ٢٧ - ٢٨]، وَقَوْلهِ تَعَالَى: وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ [٣٦ \ ٣٣]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا الْآيَةَ [٦ \ ٩٩]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى [٦ \ ٩٥]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
وَمَا ذَكَرَهُ تَعَالَى هُنَا مِنَ الِامْتِنَانِ بِالنَّخْلِ - جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقًا لِلْعِبَادِ [٥٠ \ ١٠]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ الْآيَةَ [٢٣ \ ١٩]، وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.
وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنَ الِامْتِنَانِ بِالرَّيْحَانِ عَلَى أَنَّهُ الرِّزْقُ كَمَا فِي قِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ - جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ أَيْضًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا [٤٠ \ ١٣]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [١٠ \ ٣١]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ [٦٧ \ ٢١]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ الْآيَةَ [٤٠ \ ٦٤]، وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.
مَسْأَلَةٌ:
أَخَذَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْأُصُولِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَأَمْثَالِهَا مِنَ الْآيَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا [٢ \ ٢٩]- أَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا عَلَى الْأَرْضِ الْإِبَاحَةُ، حَتَّى يَرِدُ دَلِيلٌ خَاصٌّ بِالْمَنْعِ، لِأَنَّ اللَّهَ امْتَنَّ عَلَى الْأَنَامِ بِأَنَّهُ وَضَعَ لَهُمُ الْأَرْضَ، وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا أَرْزَاقَهُمْ مِنَ الْقُوتِ وَالتَّفَكُّهِ فِي آيَةِ الرَّحْمَنِ هَذِهِ، وَامْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ خَلَقَ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا.
وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - لَا يَمْتَنُّ بِحَرَامٍ إِذْ لَا مِنَّةَ فِي شَيْءٍ مُحَرِّمٍ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ أَيْضًا بِحَصْرِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي أَشْيَاءَ مُعَيَّنَةٍ فِي آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout