وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ، وَأَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنهم.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ خَلَائِقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، غَيْرُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَحَادِيثُهُمْ مَعْرُوفَةٌ فِي كُتُبِ السُّنَنِ وَغَيْرِهَا.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَسَلْمَانَ، وَبُرَيْدَةَ، وَعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَيَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَبِلَالٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَالَ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ اخْتِلَافٌ. اهـ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ مُغَازِيهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الْمَائِدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا لِجَرِيرٍ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، قَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
وَهَذِهِ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي ذَكَرْنَا تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ نَسْخِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَأَنَّهُ لَا شَكَّ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ، فَالْخِلَافُ فِيهِ لَا وَجْهَ لَهُ الْبَتَّةَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي غَسْلِ الرِّجْلِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: غَسْلُ الرِّجْلِ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْمَسْحَ رَغْبَةً عَنِ الرُّخْصَةِ فِي الْمَسْحِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِمْ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ رضي الله عنهما. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ.
وَحُجَّةُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ غَسْلَ الرِّجْلِ هُوَ الَّذِي وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مُعْظَمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout