قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا. إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ، تَقَدَّمَ إِيضَاحُهُ فِي «مَرْيَمَ» وَ«طه»، وَ«الْأَعْرَافِ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ. قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهَا وِرَاثَةُ عِلْمٍ وَدِينٍ، لَا وِرَاثَةَ مَالٍ فِي سُورَةِ «مَرْيَمَ»، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ الْآيَةَ [١٩ \ ٦] وَبَيَّنَّا هُنَاكَ الْأَدِلَّةَ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ لَا يُورَثُ عَنْهُمُ الْمَالُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ. تَقَدَّمَ إِيضَاحُهُ بِالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ «هُودٍ»، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [١١ \ ٥] وَقَوْلُهُ: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [٤١ \ ٣٧] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [٥٣ \ ٦٢] وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْخَبْءُ فِي السَّمَاوَاتِ: الْمَطَرُ، وَالْخَبْءُ فِي الْأَرْضِ: النَّبَاتُ، وَالْمَعَادِنُ، وَالْكُنُوزُ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُلَائِمٌ لِقَوْلِهِ: يُخْرِجُ الْخَبْءَ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْخَبْءُ: السِّرُّ وَالْغَيْبُ، أَيْ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout