بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَوْ صَحِيحٍ، قَالَ: وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الْكُبْرَى»: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَالَ فِي «مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ»: هُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ -: الظَّاهِرُ أَنَّ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ عُمْرَةَ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي رَمَضَانَ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ الثَّابِتَ بِالرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَعْتَمِرْ فِي رَمَضَانَ قَطُّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ إِلَّا أَرْبَعَ عُمَرٍ:
الْأُولَى: عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ الَّتِي صَدَّهُ فِيهَا الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، عَامَ سِتٍّ.
الثَّانِيَةُ: عُمْرَةُ الْقَضَاءِ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا عَقْدُ الصُّلْحِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ، وَهِيَ عَامُ سَبْعٍ.
الثَّالِثَةُ: عُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، عَامَ ثَمَانٍ وَكُلُّ هَذِهِ الْعُمَرِ الثَّلَاثِ فِي شَهْرِ ذِي الْقِعْدَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَبِالرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ.
الرَّابِعَةُ: عُمْرَتُهُ مَعَ حَجِّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَرِوَايَةُ النَّسَائِيِّ لَيْسَ فِيهَا أَنَّ الْعُمْرَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي رَمَضَانَ وَلَفْظُهُ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَصَرْتَ وَأَتْمَمْتُ وَأَفْطَرْتَ وَصُمْتُ. قَالَ:» أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَةَ «، وَمَا عَابَ عَلَيَّ» . اهـ.
الْأَمْرُ الرَّابِعُ: مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ، وَيُفْطِرُ وَيَصُومُ.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمُهَذَّبِ»: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَضَبَطَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّلْخِيصِ» بِلَفْظِ يَقْصُرُ بِالْيَاءِ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَتُتِمُّ بِتَائَيْنِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إِلَى عَائِشَةَ فَيَكُونُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَلَكِنْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِإِسْنَادِ الْإِتْمَامِ الْمَذْكُورِ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout