تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسُتِرَ بِثَوْبٍ، وَوَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَقَالَ عُمَرُ: تَعَالَ أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْوَحْيَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: كَغَطِيطِ الْبِكْرِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ، اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ " انْتَهَى مِنْهُ. وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ " صَرِيحٌ فِي أَنَّ غَسْلَ ذَلِكَ وَإِنْقَاءَهُ مِنْ بَدَنِهِ ; لِأَنَّ مَا فِي الْجُبَّةِ مِنَ الْخَلُوقِ، وَالصُّفْرَةِ يَزُولُ بِخَلْعِهَا كَمَا تَرَى.
وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فُرُّوخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ عَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ أَوْ قَالَ: أَثَرُ صُفْرَةٍ. فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْوَحْيُ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنْ أَرَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، قَالَ: فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: كَغَطِيطِ الْبِكْرِ. قَالَ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟: اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ " أَوْ قَالَ: " أَثَرَ الْخَلُوقِ - وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فِي حَجِّكَ ".
وَفِي لَفْظٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ يَعْلَى قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، وَأَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ - يَعْنِي جُبَّةً - وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ فَقَالَ: إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ، وَعَلَيَّ هَذَا، وَأَنَا مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ؟ " قَالَ: أَنْزِعُ عَنِّي هَذِهِ الثِّيَابَ، وَأَغْسِلُ عَنِّي هَذَا الْخَلُوقَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ " وَفِي لَفْظٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ يَعْلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ " وَفِي لَفْظٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ يَعْلَى - رضي الله عنه -: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ قَدْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَهُوَ مُصَفِّرٌ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّي أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ، وَأَنَا كَمَا تَرَى فَقَالَ: " انْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ ". وَفِي لَفْظٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ يَعْلَى أَيْضًا قَالَ: " انْزِعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ الَّذِي بِكَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout