يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى، قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ»، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعِرَّانَةِ، فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى» انْتَهَى مِنْهُ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثْنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «طَافَ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ»، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ لَا نَعْرِفُهُ، إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ هُوَ ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ. اهـ.
وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَقَبِيصَةُ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَافَ مُضْطَبِعًا»، قَالَ قَبِيصَةُ: وَعَلَيْهِ بُرْدٌ. انْتَهَى مِنْهُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا فِي الِاضْطِبَاعِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا صَحِيحٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ سَاقَهُ كَمَا سُقْنَاهُ آنِفًا، ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، قَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ: «اضْطَبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَوْا أَرْبَعًا»، وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا» إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ: فِيمَ الرَّمَلَانُ الْآنَ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ، وَقَدْ وَطَّدَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ، وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَتْرُكُ شَيْئًا كُنَّا نَصْنَعُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ.
وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ سُنِّيَّةَ الِاضْطِبَاعِ فِي الطَّوَافِ، خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الِاضْطِبَاعَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ.
وَصِفَةُ الِاضْطِبَاعِ: أَنْ يَجْعَلَ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ كَتِفِهِ الْيُمْنَى، وَيَرُدَّ طَرَفَيْهِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى، وَتَبْقَى كَتِفُهُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الضَّبْعِ بِفَتْحِ الضَّادِ، وَسُكُونِ الْبَاءِ بِمَعْنَى: الْعَضُدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِبْدَاءِ أَحَدِ الضَّبْعَيْنِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْعَضُدَ: ضَبْعًا. وَمِنْهُ قَوْلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout