مَسْعُودٍ الْمَرْفُوعِ الْمُصَرِّحِ بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ. قَالَ: وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا فِيهِ أَوْلَى مِنَ الْأَخْذِ بِغَيْرِهِ مِنَ الرَّأْيِ.
وَسَنَدُ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ صَالِحُونَ لِلِاحْتِجَاجِ، إِلَّا الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ فَإِنَّ فِيهِ كَلَامًا كَثِيرًا وَاخْتِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ; فَمِنْهُمْ مَنْ يُوَثِّقُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ تَضْعِيفُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَهُ.
وَقَالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ: صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالتَّدْلِيسِ.
قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: حَجَّاجٌ الْمَذْكُورُ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، وَأَعَلَّ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْحَدِيثَ بِالْوَقْفِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالُوا: رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَطَأٌ، وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذَلِكَ قَرِيبًا.
أَمَّا وَجْهُ صَلَاحِيَّةِ بَقِيَّةِ رِجَالِ السُّنَنِ، فَالطَّبَقَةُ الْأُولَى مِنْ سَنَدِهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مُسَدَّدٌ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ، وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ سَعِيدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ وَهُوَ صَدُوقٌ.
وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ، فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَحْدَهُ مَقَالٌ. وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ.
وَالطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ عِنْدَهُمَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ الْمَذْكُورُ.
وَالطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ عِنْدَهُمَا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَالطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ عِنْدَهُمَا خَشْفُ بْنُ مَالِكٍ الطَّائِيُّ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
وَالطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَالطَّبَقَةُ الْأُولَى عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ الْجُعْفِيُّ الْهِسِنْجَانِيُّ الرَّازِيُّ، وَهُوَ مَقْبُولٌ.
وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَهُ الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ وَهُوَ صَدُوقٌ، رُبَّمَا خَالَفَ.
وَالطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ عِنْدَهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ إِلَى آخِرِ السَّنَدِ الْمَذْكُورِ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْحَدِيثَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ مِنْ جِهَتَيْنِ: الْأَوْلَى مِنْ قِبَلِ حَجَّاجِ بْنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout