وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ ".، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ.
وَحَدِيثُ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ". تَفَرَّدَ بِهِ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
فَكُلُّ هَذِهِ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا إِسْنَادٌ وَاحِدٌ تَفَرَّدَ بِهِ ثِقَةٌ. وَفِي غَرَائِبِ الصَّحِيحِ أَشْبَاهٌ لِذَلِكَ غَيْرُ قَلِيلَةٍ. وَقَدْ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: " لِلزُّهْرِيِّ نَحْوَ تِسْعِينَ حَرْفًا يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ، بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ ". وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَغَيْرُهُ مِنْ مَذَاهِبِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ الَّذِي أَتَى بِهِ الْخَلِيلِيُّ وَالْحَاكِمُ، بَلِ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى تَفْصِيلٍ نُبَيِّنُهُ فَنَقُولُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout