وَمِنْهَا: مَا حَكَاهُ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ " الْمُنْقَطِعَ مَا رُوِيَ عَنِ التَّابِعِيِّ أَوْ مَنْ دُونَهُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ ". وَهَذَا غَرِيبٌ بَعِيدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهُوَ لَقَبٌ لِنَوْعٍ خَاصٍّ مِنَ الْمُنْقَطِعِ، فَكُلُّ مُعْضَلٍ مُنْقَطِعٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مُنْقَطِعٍ مُعْضَلًا.
وَقَوْمٌ يُسَمُّونَهُ مُرْسَلًا كَمَا سَبَقَ.
وَهُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا.
وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: أَعْضَلَهُ فَهُوَ مُعْضَلٌ - بِفَتْحِ الضَّادِ -. وَهُوَ اصْطِلَاحٌ مُشْكِلُ الْمَأْخَذِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ، وَبَحَثْتُ فَوَجَدْتُ لَهُ قَوْلَهُمْ: (أَمْرٌ عَضِيلٌ)، أَيْ مُسْتَغْلِقٌ شَدِيدٌ. وَلَا الْتِفَاتَ فِي ذَلِكَ إِلَى مُعْضِلٍ - بِكَسْرِ الضَّادِ - وَإِنْ كَانَ مِثْلَ عَضِيلٍ فِي الْمَعْنَى.
وَمِثَالُهُ: مَا يَرْوِيهِ تَابِعِيُّ التَّابِعِيِّ قَائِلًا فِيهِ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "، وَكَذَلِكَ مَا يَرْوِيهِ مَنْ دُونَ تَابِعِيِّ التَّابِعِيِّ " عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout