فَهَذِهِ إِجَازَةٌ فَاسِدَةٌ لَا فَائِدَةَ لَهَا.
وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا إِذَا أَجَازَ لِجَمَاعَةٍ مُسَمَّيْنَ، مُعَيَّنِينَ بِأَنْسَابِهِمْ، وَالْمُجِيزُ جَاهِلٌ بِأَعْيَانِهِمْ غَيْرُ عَارِفٍ بِهِمْ، فَهَذَا غَيْرُ قَادِحٍ، كَمَا لَا يَقْدَحُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِ بِهِ إِذَا حَضَرَ شَخْصُهُ فِي السَّمَاعِ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ أَجَازَ لِلْمُسَمَّيْنَ الْمُنْتَسِبِينَ فِي الِاسْتِجَازَةِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ، وَلَا بِأَنْسَابِهِمْ، وَلَمْ يَعْرِفْ عَدَدَهُمْ، وَلَمْ يَتَصَفَّحْ أَسْمَاءَهُمْ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا يَصِحُّ سَمَاعُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ لِلسَّمَاعِ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ أَصْلًا وَلَمْ يَعْرِفْ عَدَدَهُمْ، وَلَا تَصَفَّحْ أَشْخَاصَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا.
وَإِذَا قَالَ: " أَجَزْتُ لِمَنْ يَشَاءُ فُلَانٌ "، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذَا فِيهِ جَهَالَةٌ، وَتَعْلِيقٌ بِشَرْطٍ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، إِذْ سَأَلَهُ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ عَنْ ذَلِكَ، وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ إِجَازَةٌ لِمَجْهُولٍ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: " أَجَزْتُ لِبَعْضِ النَّاسِ " مِنْ غَيْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout