قَلْبَ بِشْر. فَنَحْنُ إِذَا أَخْبَرَنَا اللَّهُ بِالْغَيْبِ الَّذِي اخْتَصَّ بِهِ مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، عَلِمْنَا مَعْنَى ذَلِكَ وَفَهْمْنَا مَا أُرِيدُ مِنَّا فَهِمَهُ بِذَلِكَ الْخِطَّابِ، وَفَسَّّرِنَا ذَلِكَ. وَأَمَّا نَفْسُ الْحَقِيقَةِ الْمُخْبََرُ عَنْهَا، مِثْلُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ بَعْدُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فَذَلِكَ مِنْ التَّأْوِيلِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّاَّ اللَّهُ.
وَلِهَذَا لَمَّا سُئِلَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ السَّلَفِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرََّّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قالوا: الاسْتِواءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ. وَكَذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ شَيْخُ مَالِكٍ قَبْلَهُ: الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَمِنَ اللَّهِ الْبَيَانِ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاَغِ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ. فَبَيَّّنَ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout