يَجْعَلُ عَالَيْهِ مُفْتَقِرًٌا إلَى سَافِلِهِ، فَالْهَوَاءُ فَوْقَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ مُفْتَقِرًٌا إلَى أَنْ تَحْمِلَهُ الْأَرْضَ، وَالسَّحَابُ أَيْضًَا فَوْقَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ مُفْتَقِرًٌا إلَى أَنْ تَحْمِلَهُ، وَالسَّمَوَاتُ فَوْقَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَتْ مُفْتَقِرَةً إلَى حَمْلِ الْأَرْضِ لَهَا - فَالْعَلِيُّ الْأَعْلَى رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكِهِ إذَا كَانَ فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِهِ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًًا إلَى خَلْقِهِ، أَوْ عُرْشِهِ! أَوْ كَيْفَ يَسْتَلْزِمُ عُلُوهُ عَلَى خَلْقِهِ هَذَا الِافْتِقَارُ وَهُوَ لَيْسَ بِمُسْتَلْزِمٍ فِي الْمَخْلُوقَاتِ! وَقَدْ عَُلِمْ أَنَّ مَا ثَبَتَ لِمَخْلُوقٍ مِنْ الْغِنَى عَنْ غَيْرِهِ فَالْخَالِقُ سُبْحَانَهُ أَحَقُّ بِهِ وَأََوَْلَى.
وكذلك قوله: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ مَنْ تُوَهُّمَ أَنَّ مُقْتَضَى هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ فِي دَاخِلِ السَّمَوَاتِ، فَهُوَ جَاهِلٌ ضَالَ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِنْ كُنَّا إذَا قُلْنَا: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فِي السَّمَاءِ، يَقْتَضِي ذَلِكَ، فَإِنْ حَرَفَ «َفِي»ٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ، فَهُوَ بِحَسَبِ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout