عَلَيْهِ مِنْ الصِّفَاتِ، وَجَعَلَ مَدْلُولَهَا هُوَ التَّمْثِيلُ بِالْمَخْلُوقَاتِ، فَيَجْمَعُ فِي اللَّهِ وَفِي كَلَامِ اللَّهِ بَيْنَ التَّعْطِيلِ وَالتَّمْثِيلِ، يَكُونُ مُلْحَدًًا فِي أَسْمَائِهِ وَآيَاتِهِ.
مثال ذلك أَنَّ النُّصُوصَ كُلُّهَا دَلَّّت عَلَى وَصْفِ الْإِلَهِ بِالْعُلْوِ وَالْفَوْقِيَّةِ عَلَى الْمَخْلُوقَاتِ، وَاسْتِوَائِهِ عَلَى الْعُرْشِ؛ فَأَمَّا عُلُوهُ وَمُبَايَنَتُهُ لِلْمَخْلُوقَاتِ فِيُعِلْمِ بِالْعَقْلِ الْمُوَافِقِ لِلسَّمْعِ، وَأَمَّا الِاسْتِوَاءُ عَلَى الْعَرْشِ فَطَرِيقُ الْعِلْمِ بِهِ هُوَ السَّمْعُ، وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَصْفٌ لَهُ بِأَنَّهُ لَا دَاخِلَ الْعَالِمِ وَلَا خَارِجَهُ، وَلَا مُبَايِنَهُ وَلَا مَدَاخِلَهُ.
فِيَظُنِّ الْمُتُوَهمُ أَنَّهُ إذَا وَصَفَ بِالِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ كَانَ اسْتِوَاؤُهُ كَاسْتِوَاءِ الْإِنْسَانِ عَلَى ظُهُورِ الْفَلْكِ وَالْأَنْعَامِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ُوَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ • لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ فَيَتَخَيَّلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُسْتَوِيًا عَلَى الْعَرْشِ كَانَ مُحْتَاجًًا إلَيْهِ كَحَاجَةِ الْمُسْتَوِي عَلَى الْفَلْكِ وَالْأَنْعَامِ، فَلَوْ انْخَرَقَتْ السَّفِينَةُ لِسَقَطِ الْمُسْتَوِي عَلَيْهَا، وَلَوْ عَثَرَتْ الدَّّابَّةُ لِخَرِّ الْمُسْتَوِي عَلَيْهَا. فَقِيَاسُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout