مَعَ ذَلِكَ ثَابِتَةٌ بِحَقِيقَةِ الْإِثْبَاتِ، مُسْتَحَقَّةٌ لِمَا لَهَا مِنْ الصِّفَاتِ - فَالْخَالِقُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أََوَْلَى أَنْ يَكُونَ مَنْ نَفَى صِفَاتِهِ جَاحِدًٌا مُعْطِلًاً، وَمَنْ قَاسَهُ بِخَلْقِهِ جَاهِلًا بِهِ مُمَثَلًا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ ثَابِتٌ بِحَقِيقَةِ الْإِثْبَاتِ، مُسْتَحِقٌّ لِمَا لَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.
وَأَمَّا الْخَاتِمَةُ الْجَامِعَةُ فَفِيهَا قَوَاعِدُ نَافِعَةً:
الْقَاعِدَةُ الأُولَىُّ - أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مَوْصُوفٌ بِالْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ. فَالْإِثْبَاتُ كَإِخْبَارِهِ أَنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَالنَّفْيُ كَقَوْلِهِ: ﴿لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ﴾ .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَُعِلْمَ أَنَّ النَّفْيَ لَيْسَ فِيهِ مَدْحٌ وَلَا كَمَالً، إِلَّا إِذَا تَضَمَّنَ إثْبَاتًًا، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ النَّفْيِ لَيْسَ فِيهِ مَدْحٌ وَلَا كَمَالً، لِأَنَّ النَّفْيَ الْمَحْضَ عَدَمُ مَحْضً، وَالْعَدَمُ الْمَحْضُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَمَا لَيْسَ بِشَيْءٍ هُوَ كَمَا قِيلَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ مُدْحًًا أَوْ كَمَالًا. وَلِأَنَّ النَّفْيَ الْمَحْضِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout