وإِطلاق القَول عَلَيْهَا بِأَنَّهَا جِسْمٌ، أَوْ لَيْسَتْ بِجِسْمٍ، يَحْتَاجُ إِلَى تَفْصِيلٍ، فَإِنَّ لَفْظَ «َالْجِسْمِ»ِ لِلنَّاسِ فِيهِ أَقْوَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ اصْطِلَاحِيَّةٌ غَيْرُ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيّ.
فَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: الْجِسْمَ هُوَ الْجَسَدُ وَالْبَدَنَ. وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَالرُّوحُ لَيْسَتْ جِسْمًا، وَلِهَذَا يَقُولُونَ: الرُّوحَ وَالْجِسْمَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾، وقال تعالَى: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ .
وأما أَهْل الْكَلاَمِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْجِسْمَ هُوَ الْمَوْجُودُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْجَوَاهِرِ الْمُنْفَرِدَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout