وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا تُضْرَبُ لَهُ الْأَمْثَالُ الَّتِي فِيهَا مُمَاثَلَةٌ لِخَلْقِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مِثْلَ لَهُ، بَلْ لَهُ الْمِثْلُ الأَعْلَى، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ هُوَ وَالْمَخْلُوقُ فِي قِيَاسِ تَمْثِيلٍ، وَلَا فِي قِيَاسِ شُمُولٍ تَسْتَوِي أَفْرَادَهُ، وَلَكِنْ يَُسْتَعْمَلُ فِي حَقِّهِ الْمِثْلِ الْأَعْلَى، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَا اتَّصَفَ بِهِ الْمَخْلُوقُ مِنْ كَمَالٍ فَالْخَالِقُ أََوَْلَى بِهِ، وَكُلُّ مَا تَنَزَّهُ عَنْهُ الْمَخْلُوقُ مِنْ نَقْصٍ فَالْخَالِقُ أََوَْلَى بِالتَّنْزِيهِ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ الْمَخْلُوقُ مُنَزِهَا عَنْ مُمَاثَلَةِ الْمَخْلُوقِ مَعَ الْمُوَافَقَةِ فِي الِاسْمِ، فَالْخَالِقُ أََوَْلَى أَنْ يَُنَزِّهُ عَنْ مُمَاثَلَةِ الْمَخْلُوقِ، وَإِنْ حَصَلَتْ مُوَافَقَةً فِي الِاسْمِ.
وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْمِثْلِ الثَّانِي - وَهُوَ الرُّوحُ الَّتِي فِينَا، فَإِنَّهَا قَدْ وَصَفْتُ بِصِفَاتٍ ثُبُوتِيَّةٍ وَسَلْبِيَّةٍ، وَقَدْ أَخْبَرَتْ النُّصُوصُ أَنَّهَا
تَِعَرْجٌ وَتََصَعُدَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءَ، وَأَنَّهَا تَُقَبَضُ مِنَ الْبَدَنِ، وَتَُسُلَ مِنْهُ كَمَا تَُسَلَ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينَ.
وَالنّاسِ مُضْطَرِبُونَ فِيهَا:
فَمِنْهُمْ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَاَمِ يَجْعَلُونَهَا جُزْءًًا مِنَ الْبَدَنِ، أَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout