لِأَنَّهُ سُؤَالٌ عَمَّّا لَا يَعْلَمُهُ الْبَشَرُ، وَلَا يُمْكِنُهُمْ الْإِجَابَةُ عَنْهُ.
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: كَيْفَ يَنْزِلُ رَبَّنَا إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا؟
قِيلَ لَهُ: كَيْفَ هُوَ؟
فَإِذَا قَالَ: أَنَا لَا أَعْلَمُ كَيْفِيَّتَهُ.
قِيلَ لَهُ: وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ نُزُولِهِ، إذْ الْعِلْمُ بِكَيْفِيَّةِ الصِّفَةِ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِكَيْفِيَّةِ الْمَوْصُوفِ، وَهُوَ فَرْعٌ لَهُ، وَتَابِعٌ لَهُ. فَكَيْفَ تُطَالَبُنِي بِالْعِلْمِ بِكَيْفِيَّةِ سَمِعِهِ وَبَصَرِهِ وَتَكْلِيمِهِ وَنُزُولِهِ وَاسْتِوَائِهِ، وَأَنْتَ لَا تُعْلَمُ كَيْفِيَّةُ ذَاتِهِ!
وَإِذَا كُنْت تَقَرُّّ بِأَنَّ لَهُ ذَاتًا حَقِيقَةً، ثَابِتَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، مُسْتَوْجَبَةٌ لِصِفَاتِ الْكَمَالِ، لَا يُمَاثِلُهَا شَيْءً، فَسَمِعَهُ وَبَصَرَهُ، وَكَلَامُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout