لِمَا فَُهُمْ الْخِطَابُ، وَلَكِنْ نَعْلَمُ أَنَّ مَا اخْتَصَّ اللَّهُ بِهِ، وَامْتَازَ عَنْ خَلْقِهِ أَعْظَمُ مِمَّا يَخْطُرُ بِالْبَالِ أَوْ يَدُورَ فِي الْخَيَالِ.
وَهَذَا يَتَبَيَّنُ بِالْأَصْلِ الثَّانِي - وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: الْقَوْلُ فِي الصِّفَاتِ كَالْقَوْلِ فِي الذَّاتِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءً، لَا فِي ذَاتِهِ، وَلَاَ فِي صِفَاتِهِ، وَلَا فِي أَفْعَالِهِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ ذَاتُ حَقِيقَةً لَا تَمَاثُلُ الذَّوَاتِ، فَالذَّاتُ مُتَّصِفَةٌ بِصِفَاتٍ حَقِيقَةٍ لَا تَمَاثُلُ صِفَاتٍ سَائِرِ الذَّوَاتِ.
فَإِذَا قَالَ السَّائِلُ: كَيْفَ اسْتَوَى عَلَى الْعُرْشِ؟
قِيلَ لَهُ - كَمَا قَالَ رَبِيعَةُ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا -: الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ بِدْعَةٌ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout