أَوْ جَوَازِهِ أَوْ امْتِنَاعِهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يََشِرْكَهُ فِيهِ مَخْلُوقٌ، وَلَا يَُشِرْكُهُ مَخْلُوقٌ فِي شَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَأَمَّا مَا نَفَيْتَهُ فَهُوَ ثَابِتٌ بِالشَّرْعِ وَالْعَقْلِ، وَتَسْمِيْتُك ذَلِكَ تَشْبِيهًٌا وَتَجْسِيمًُا تَمْوِيهٌ عَلَى الْجُهَالِ، الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّ كُلَّ مَعْنًى سَمَّاهُ مُسَمًٍّّ بِهَذَا الِاسْمِ يَجِبُ نَفْيُهُ. وَلَوْ سَاغَ هَذَا لَكَانَ كُلُّ مُبْطِلٍ يُسَمِّي الْحَقَّ بِأَسْمَاءٍ يُنْفِرُ عَنْهَا بَعْضُ النَّاسِ، لِيَكَذِّبَ النَّاسُ بِالْحَقِّ الْمَعْلُومِ بِالسَّمْعِ وَالْعَقْلِ.
وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَفْسَدَتْ الْمُلَاحَدَةُ عَلَى طَوَائِفَ مِنْ النَّاسِ عُقُولُهُمْ وَدِينَهُمْ، حَتَّى أَخْرَجُوهُمْ إلَى أَعْظَمِ الْكُفْرِ وَالْجَهَالَةِ، وَأَبْلَغُ الْغَيِّ وَالضَّلَالَةَ.
وإِنْ قَالَ نَفَاةُ الصِّفَاتِ: إثْبَاتُ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ يَسْتَلْزِمُ تَعَدُّدُ الصِّفَاتِ، وَهَذَا تَرْكِيبٌ مُمْتَنِعٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout