تَلِيقٌ بِهِ، كَمَا أَنَّ لِلْمَخْلُوقِ إرَادَةُ تَلِيقٍ بِهِ. قِيلَ لَك: وَكَذَلِكَ لَهُ مَحَبَّةٌ تَلِيقُ بِهِ، وَلِلْمَخْلُوقِ مَحَبَّةٌ تَلِيقُ بِهِ، وَلَهُ رِضًا وَغَضَبَ يَلِيقُ بِهِ، وَلِلْمَخْلُوقِ رِضًا وَغَضَبَ يَلِيقُ بِهِ.
وَإِنْ قَالَ: الْغَضَبُ غُلْيَانُ دَمُ الْقَلْبِ لِطَلَبِ الِانْتِقَامِ.
قِيلَ لَهُ: وَالْإِرَادَةُ مَيْلُ النَّفْسِ إلَى جَلْبٍ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعٍ مُضِرَّةً، فَإِنْ قُلْت: هَذِهِ إرَادَةُ الْمَخْلُوقِ. قِيلَ لَك: وَهَذَا غَضَبُ الْمَخْلُوقِ.
وَكَذَلِكَ يَُلْزَم بِالْقَوْلِ فِي كَلَامِهِ وَسَمِعَهُ وَبَصَرَهُ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتُهِ، إنْ نَفَى عَنْ الْغَضَبِ وَالْمَحَبَّةِ وَالرِّضَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْمَخْلُوقِينَ، فَهَذَا مُنْتَفٌ عَنْ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْكَلَامِ وَجَمِيعِ الصِّفَاتِ، وَإِنْ قَالَ: إنَّهُ لَا حَقِيقَةَ لِهَذَا إلَّا مَا يَخْتَصُّ بِالْمَخْلُوقِينَ فَيَجِبُ نَفْيُهُ عَنْهُ. قِيلَ لَهُ: وَهَكَذَا السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْكَلَامُ وَالْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout