وَيَتَبَيَّنُ هَذَا بِأَصْلَيْنِ شَرِيفَيْنِ، وَمِثْلَيْنِ مَضْرُوبَيْنَ - وَلِلَّهِ الْمِثْلُ الْأَعْلَى -، وَبِخَاتِمَةِ جَامِعَةٍ.
فَأَمَّا الْأَصْلَانُ:
فَأَحَدِهِمَا - أَنْ يُقَالَ: الْقَوْلُ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ كَالْقَوْلِ فِي بَعْضِ.
فَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ مِمَّنْ يُقَرُّّ بِأَنَّ اللَّهَ حَيَّ بِحَيَاةٍ، عَلِيمٍ بِعِلْمٍ، قَدِيرٌ بِقُدْرَةٍ، سَمِيعٍ بِسَمْعٍ، بَصِيرٍ بِبَصْرٍ، مُتَكَلِّمٍ بِكَلَامٍ، مُرِيدٍ بِإِرَادَةٍ. وَيَجْعَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ حَقِيقَةً، وَيُنَازَعُ فِي مَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ وَغَضَبِهِ وَكَرَاهِيَتِهِ، فَيَجْعَلُ ذَلِكَ مَجَازًا، وَيُفَسِّرُهُ إمَّا بِالْإِرَادَةِ، وَإِمَّا بِبَعْضِ الْمَخْلُوقَاتِ مِنْ النِّعَمِ وَالْعُقُوبَاتِ.
قِيلَ لَهُ: لَاَ فَرْقَ بَيْنَ مَا نَفَيْتََهُ وَبَيْنَ مَا أَثْبَتََّه، بَلْ الْقَوْلُ فِي أَحَدِهِمَا كَالْقَوْلِ فِي الْآخَرِ، فَإِنْ قُلْت: إِنَّ إرَادَتَهُ مِثْلَ إرَادَةِ الْمَخْلُوقِينَ، فَكَذَلِكَ مَحَبَّتُهُ وَرِضَاهُ وَغَضَبَهُ، وَهَذَا هُوَ التَّمْثِيلُ، وَإِنْ قُلْت: لَهُ إِرَادَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout