يَحَرِّمُهُ اللَّهُ، وَالدَّّينُ الْحَقُّ أَنَّهُ لَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ، وَلَا دَيْنَ إِلَّا مَا شَرَعَهُ اللَّهُ.
ثم إِنَّ النَّاسَ فِي عِبَادَتِهِ وَاسْتِعَانَتِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
فَالْمُؤْمِنُونَ الْمُتَّقَونَ هُمْ لَهُ وَبِهِ، يَعْبُدُونَهُ وَيَسْتَعِينُونَهُ.
وَطَائِفَةً تَعَبُّدُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِعَانَةٍ وَلَاَ صَبْرٍ، فَتَجِدُ عِنْدَ أَحَدِهِمْ تَحَرُِّّيًا لِلطَّاعَةِ وَالْوَرْعِ، وَلُزُومُ السُّنَةِ، لَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ تَوَكَّلُ وَاسْتِعَانَةً وَصَبْرَ، بَلْ فِيهِمْ عَجَزٌ وَجَزْعَ.
وَطَائِفَةً فِيهِمْ اسْتِعَانَةً وَتَوَكَّلَ وَصَبْرَ، مِنْ غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ عَلَى الْأَمْرِ وَلَا مُتَابَعَةَ لِلسُّنَّةِ، فَقَدْ يُمْكََّن أَحَدُهُمْ، وَيَكُونُ لَهُ نَوْعٌ مِنْ الْحَالِ بَاطِنًًا وَظَاهِرًُا، وَيُعْطَى مِنْ الْمُكَاشَفَاتِ وَالتَّأْثِيرَاتِ مَا لَمْ يُعْطِهِ الصِّنْفُ الْأَوَّلَ، وَلَكِنْ لَا عَاقِبَةَ لَهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُتَّقِينَ، وَالْعَاقِبَةِ لِلتَّقْوَى، فَالْأَوَّلُونَ لَهُمْ دَيْنٌ ضَعِيفٌ، وَلَكِنَّهُ مُسْتَمِرٌّ بَاقٍ إنْ لَمْ يَفْسِدْهُ صَاحِبُهُ بِالْجُزْعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout