تُجْعَلُ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْئًا. وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال: أخَلصهُ وَأَصُوبُهُ. قِيل: يَا أَبَا عَلِيٍّ مَا أَخْلَصَهُ وَأَصْوَبُهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَمَلُ خَالِصًًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًًا لَمْ يُقْبَلْ، وَإِذَا كَانَ صَوَابًُا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًًا لَمْ يُقْبَلْ، حَتَّى يَكُونَ خَالِصًًا صَوَابًا، وَالْخَالِصُ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَكُونَ عَلَى السُِّّنَّة.
ولهذا ذم الله الْمُشْرِكِينَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى اتِّبَاعِ مَا شَرِعَ لَهُمْ شُرَكَاؤُهُمْ مِنَ الدِّّينِ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِهِ، وَفِعَلِ مَا لَمْ يَشْرَعْهُ مِنَ الدَِّّين، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أََمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾، كما ذَمُّهُمْ عَلِى أَنَّهُمْ حَرَّمُوا مَا لَمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout