وَجِمَاعُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّّ لَهُ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَصْلَيْنِ، وَلَا بُدَّّ لَهُ فِي الْقَدْرِ مِنْ أَصْلَيْنِ، فَفِي الْأَمْرِ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ فِي الِامْتِثَالِ عِلْمًا وَعَمَلًا، فَلَا يَزَالُ يَجْتَهِدُ فِي الْعِلْمِ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَالْعَمَلُ بِذَلِكَ، ثُمَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَيَتُوبَ مِنْ تَفْرِيطِهِ فِي الْمَأْمُورِ، وَتَعَدِّيهِ الْحُدُودِ.
وَلِهَذَا كَانَ مِنْ الْمَشْرُوعِ أَنْ تَخْتَتِمَ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ بِالِاسْتِغْفَارِ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفِرَ ثَلَاثًًا، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ فَقَامُوا اللَّيْلُ ثُمَّ خَتَمُوا بِالِاسْتِغْفَارِ، وَآخِرُ سُورَةً نَزَلَتْ قَوْلُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout