وَ«َالْوُجُودُ»ُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَارِجِ شَيْءٌ مَوْجُودٌ غَيْرِهِمَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ، بَلْ الذِّهْنُ يَأْخُذُ مَعْنًى مُشْتَرَكًا كُلِّيًّا هُوَ مُسَمَّى الِاسْمِ الْمُطْلَقِ، وَإِذَا قِيلَ: هَذَا مَوْجُودٌ وَهَذَا مَوْجُودٌ، فَوُجُودُ كُلٍّّ مِنْهُمَا يَخُصُّهُ لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، مَعَ أَنَّ الِاسْمَ حَقِيقَةً فِي كُلٍّ مِنْهُمَا.
وَلِهَذَا سَمَّى اللَّهُ نَفْسَهُ بِأَسْمَاءَ وَسَمَّّى صِفَاتِهُ بِأَسْمَاءَ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْأَسْمَاءُ مُخْتَصَّةً بِهِ إذَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ لَا يُشْرِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ، وَسَمَّّى
بَعْضُ مَخْلُوقَاتِهِ بِأَسْمَاءَ مُخْتَصَّةٍ بِهِمْ مُضَافَةٌ إلَيْهِمْ تُوَافِقُ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ إذَا قُطِعَتْ عَنْ الْإِضَافَةِ وَالتَّخْصِيصَ، وَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ اتِّفَاقِ الِاسْمَيْنِ تَمَاثُلُ مُسَمَّاهُمَا وَاتِّحَادُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالتَّجْرِيدِ عَنْ الْإِضَافَةِ وَالتَّخْصِيصَ، لَا اتِّفَاقُهُمَا، وَلَا تَمَاثِلُ الْمُسَمَّى عِنْدَ الْإِضَافَةِ وَالتَّخْصِيصَ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَتَّحِدَ مُسَمَّاهُمَا عِنْدَ الْإِضَافَةِ وَالتَّخْصِيصَ.
فَقَدْ سَمَّّى اللَّهُ نَفْسَهُ حَيًًّّا، فَقَال: ﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وسَمّى بَعْضُ عِبَادِهُ حَيًا، فَقَالَ: ﴿َيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ وليس هَذا الْحَيُّّ مِثْلُ هَذَا الْحَيِّ، لِأَنَّ قَوْلَهُ ﴿َالِْحَِيُّ﴾ اسْم لله مُخْتَصٌّ بِهِ، وَقَوْلُهُ ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ اسم للحِيِّ الْمَخْلُوقُ مُخْتَصٌّ بِهِ، وَإِنَّمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout