وَالْإِجْمَاعُ، وَكَمَا عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دَيْنِ الْإِسْلَامِ.
وَكَذَلِكَ النَّوْعُ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: لَا شَبِيهُ لَهُ فِي صِفَاتِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأُمَمِ مَنْ أَثْبَتَ قَدِيمًا مُمَاثِلًا لَهُ فِي ذَاتِهِ سَوَاءٌ قَالَ: إنَّهُ مَشَارِكُهُ، أَوْ قَالَ: إنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ، بَلْ مِنْ شَبَّهُ بِهِ شَيْئًا مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ فَإِنَّمَا يُشْبِّهِهُ بِهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ.
وَقَدْ عَُلِمَ بِالْعَقْلِ امْتِنَاعُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَِثْلٌ فِي الْمَخْلُوقَاتِ، يُشَارِكُهُ فِيمَا يَجِبُ أَوْ يَجُوزُ أَوْ يَمْتَنِعَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ الْجَمْعَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَعُلِمَ أَيْضًا بِالْعَقْلِ أَنَّ كُلَّ مَوْجُودَِيَْنَ قَائِمِينِ بِأَنْفُسِهِمَا فَلَا بُدَّّ بَيْنَهُمَا مِنْ قَدْرٍ مُشْتَرَكً، كَاتِّفَاقِهِمَا فِي مُسَمًّى «َالْوُجُودِ»ِ وَ«َالْقِيَامِ بِالنَّفْسَ»ِ وَ«َالذَّاتِ»ِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَنَّ نَفْيَ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّعْطِيلَ الْمَحْضَ، وَأَنَّهُ لَا بُدًّّ مِنْ إثْبَاتِ خَصَائِصِ الرُّبُوبِيَّةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
ثم إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ أَدْرَجُوا نَفْيَ الصِّفَاتِ فِي مُسَمًّى «َالتَّوْحِيدِ»ِ، فَصَارَ مَنْ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِلْمًا أَوْ قُدْرَةً، أَوْ إنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout